من يسع كي يدرك أيامه ... يجتهد الشد بأرض فضاء
الشد: العدو.
عن البجلي: أن أبا بكر الصديق لما مات حمل على السرير الذي كان ينام عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وصلى عليه عمر بن الخطاب، ودفن مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة، ونزل في قبره: عمر، وعثمان، وطلحة، وعبد الرحمن بن أبي بكر.
وسئل سعيد بن المسيب: أين صلي على أبي بكر؟ فقال: بين القبر والمنبر، وكبر عليه عمر أربعا.
وقبر أبو بكر ليلا.
وعن عروة والقاسم بن محمد: أوصى أبو بكر عائشة أن يدفن إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي حفر له، وجعل رأسه عند كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وألصق اللحد بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبر هناك.
وتوفي أبو بكر مساء الاثنين، ودفن ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة، وكانت ولايته سنتين وثلاثة أشهر وأياما، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، هذا هو الصحيح المتواتر، وقيل غيره.
ووهم الحافظ من قال: إنه توفي وهو ابن ستين سنة.
عن سعيد بن المسيب قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجت مكة بصوت عال، فقال أبو قحافة: ما هذا؟ قالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فمن استخلف الناس بعده؟ قالوا: ابنك، قال: فهل رضيت بذلك بنو عبد شمس، وبنو المغيرة؟ قالوا: نعم، قال: فإنه لا مانع لما