كان الشعبي ينشد: " البسيط "
أرى أناسا بأدنى الدين قد قنعوا ... ولا أراهم رضوا في العيش بالدون
فاستغن بالله عن دنيا الملوك كما استغ ... نى الملوك بدنياهم عن الدين
قال ابن ادريس: قلت لابن أبي الزناد: ما كان أبو الزناد يقول في الشعبي؟ قال: ما أفقهه! قلت: أين هو من أهل المدينة؟ قال: ولا مثل غلمانهم.
روى عبد الملك عن سعيد بن جبير قال: العمرة تطوع. قال فذكرته للشعبي فقال: هي واجبة، فقال سعيد بن جبير: كذب الشعبي.
قال زكريا بن يحيى الكندي:
دخلت على الشعبي وهو يشتكي، فقلت له: كيف تجدك؟ قال: أجدني وجعا مجهودا، اللهم، إني أحتسب نفسي عندك، فإنها أعز الأنفس علي.
وقيل: إنه مات فجأة.
قال إسماعيل بن أبي خالد: مر بي الشعبي وهو راكب على إكاف، ثم دخل داره، فصاحوا عليه: مات فجأة.
وعن أشعث بن سوار قال: نعى لنا الحسن البصري الشعبي فقال: كان والله ما علمت كثير العلم، عظيم الحلم، قديم السلم، من الإسلام بمكان.
توفي سنة ثلاث ومئة. وقيل: سنة أربع ومئة. وقيل: سنة خمس. وقيل: سنة ست. وقيل: سنة سبع. وقيل: سنة عشر ومئة، وسنه سبع وسبعون. وقيل: جاوز الثمانين.