تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاستخدام ليس بفوت، والوطء أثقل، ولا يفت، والصدقة والهبة كالعتق، لابن القاسم في الموازية من باع أمة بشرط أن يتصدق بها المبتاع على ولد البائع جاز، ولا يحكم بها عليه، وللبائع إن أبى المشتري الصدقة إمضاء البيع دونها ورده، وعلى قول أشهب وسحنون يلزمه وفيها: بيعها على أن يعتقها إلى أجل أو يد

برها أو يولدها لا يجوز، فإن فاتت ففيها الأكثر من قيمتها يوم قبضها أو الثمن المازري: في إمضائه بإسقاط الشرط ولزوم فسخه قولا ابن القاسم وأشهب، فإن فاتت ففي مضيه بالأكثر من ثمنه أو قيمته أو بالثمن فقط، ثالثها يوقف ما حط للشرط إن لم يعتق.

وإن تم العتق رد لمبتاعه وإلا أخذه البائع للمشهور، ونقل المازري قال: وأشار بعضهم إلى أنه يحس رجوع البائع بما بين قيمته رقيقا ومدبرا، وعزا ابن محرز الثاني لأشهب، والثالث لسحنون، وخرج عليهما من قال: دبر عبدك، ولك كذا، ففعل، فقال محمد: في هذه يرد للأمر ما بذل، وفي الموطأ لمالك: من اشترى جارية على أن لا يبيعها ولا يهبها، وشبهه لم ينبغ له وطئها؛ لأنه لم يملكها ملكا تاما لما استثنى عليه فيها لا وكان بيعا مكروها أبو عمر: أول كلامه يدل على جواز البيع وكراهة الوطء وآخره على أنه لا يجوز، وهو قوله مع أصحابه وروى ابن وهب: من ابتاع جارية على أن لا يبيعها ولا يهبها، باعها نقض بيعه وردت إلا أن يسقط الشرط، فإن لم توجد أعطى البائع فضل ما وضع للشرط.

ابن رشد: لم ير في هذه الرواية البيع فوتا، وقال سحنون: هو فوت كبيع فاسد.

اللخمي: إن باع على أن لا يبيعه من فلان وحده جاز جملة أو لا يبيعه إلا من فلان فهو فاسد، ويغرم المشتري تمام الثمن إلا أن يسقط البائع شرطه.

قلت: قوله: فهو فاسد مع قوله: ويغرم تمام الثمن كمناف، قال: وإن قال: على أن تبيعه من فلان فهو فاسد ويغرم المشتري تمام الثمن إلا أن يسقط البائع شرطه قلت: قوله: فلو فاسد مع قوله: ويغرم تمام الثمن كمناف، وإن قال على أن تبيعه لفلان فهو فاسد ولا على المشتري غير الثمن الذي باعه به من فلان؛ لأنه بيع لا تمكين فيه فلا يضمنه المبتاع، وإن قال على أن لا تبيعه من هذا النفر جاز، وفي الموازية: على أن لا

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٣٠٩