تخطَّ إلى المحتوى

الصبي؟ فإن كان الصبي نصف القيمة أو ثلثيها يوم البيع رجع بقدر النفقة من الثمن، وهو بيع جائز.

ابن رشد: هذه مسألة رديئة من مسائل المجالس لم يتدبر بيعها غير جائز؛ لأن ما يسترجعه المشتري من مناب باقي النفقة من الثمن هو تارة بيع، وتارة سلف، بسبب ما له أن يحدثه من بيع أو عتق، والبيع على هذا الشرط إن كان على أن يقبض المبتاع الصبي ويأخذ نفقته من البائع تلك المدة شهرا شهرا أو سنة سنة جاز البيع، ولم تسقط النفقة بموت الصبي، ولا بيعه ولا عتقه، وكان للمبتاع أخذه بها، وإن كان على أن يكون الصبي مع البائع يأكل معه كواحد من عياله لم يجز عند ابن القاسم إلا أن يكون على أنه إن مات أو باعه أو أعتقه أتاه بمثله ينفق عليه لتمام المدة على قوله فيها فيمن باع أمة على أن ترضع ابنا لها سنة، جاز إن كان إن مات أرضع له آخر، وعلى أصله في الراعي يستأجر على رعاية غنم بأعيانها لا يجوز إلا بشرط الخلف وأجازه سحنون مطلقا، ولو قال البائع: شرطت كونه يأكل عندي يده مع يدي، وقال المبتاع: بل على أنه عندي أخذ نفقته شهرا شهرا تحالفا، وتفاسخا، وكذا إن ادعيا ذلك نية تحالفا على نياتهما، وفي قوله: أو يعتق المشتري الصبي نظر إذ لا تسقط النفقة عمن أعتق صغيرا لا يقوم بنفسه.

AUTO [باب في أرض الجزاء]

وشراء الأرض بشرط أداء قدر معلوم عليها في كل مرة معلومة إن كان بوضعه عليها حين الإحياء جاز، ولا ينبغي أن يختلف فيه، وهو ما استقر عليه العمل العام بتونس، منذ نحو ثلاثمائة سنة في الأرض المسماة بالجزاء، ونقل بعض شيوخنا في مجلس تدريسه إن بعض من أدركه من الشيوخ كان يمرض ملكها، ويضعفه، وإن كان لا يشهد في نكاح مهره ما هو من هذه الأرض إذا كان لا غرس بها مردود بعمل الشيوخ العلماء الجلة الذين يعجز عدهم كالشيخ الفقيه الصالح أبي العباس بن عجلان والشيخ الفقيه الصالح الشهير أبي على حسن الرشيدي وغيرهما، واحتاج بعضهم له بأن الجزاء المأخوذ عن الأرض إن جعل كراء فهو فاسد لعدم الأجل وإن جعل ثمنا فهو بيع فاسد لجهل قدره مردود بمنع حصره فيهما؛ بل هو وضع خراج على الأرض قبل

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.