قلت: ويجري عليه لو وقع بيع أرض الجزاء ببلدنا مع السكت عن من يكون عليه جزاء عام البيع، فإن كان قبل فوات معظم وقت دفعه فهو على المبتاع وإلا فهو على البائع، وإن اختلفا فيمن شرط عليه تحالفا وتفاسخا إن لم يفت المبيع، وإلا فالقول قول من القول قوله في حال السكت مع يمينه.
ابن سهل في أحكام ابن زياد البيان في العشور بعد الصفقة براءة، ولا يتم حتى يبين قمحه من شعيره، وأين يورد؟ وعن من؟ وكيف؟ فإنه، قد يعلق عن قليل فتخف المؤنة ويعلق عن عدد كثير فيكون ضررا، وذلك عيب يوجب الرد، فإن قال البائع: إنه بين ذلك وأنكره خصمه حلف المنكر إلا أن تقوم عليه بينة، وله رد اليمين، قاله ابن لبابة وغيره.
زاد المتيطي عن ابن زرب: إن ادعى أحدهما أنهما علما الوظيف قبل البيع ودعى إلى يمين صاحبه، وجبت عليه، وإن قامت بينه، بأن تبريهما كان بعد العقد للعرف أن المبتاع لا يبتاع ملكا حتى يعرف ما عليه من الوظيف، قال: ولا أرى لمن اطلع على معرفتها بالوظيف قبل عقد البيع أن يعقد لهما عقد البيع والتبري.
قلت: هذا مع ما تقدم له من العرف يوجب أن لا يعقد لهما عقد البيع والتبري مطلقا.
AUTO [باب في بيع العربان]
بيع العربان: روي أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: «نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان» (). قال عبد الحق: هذا الحديث مع ما في إسناده من الكلام هو عنده منقطع؛ لأنه رواه عن القعنبي عن مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده ورواه ابن وهب عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ذكر ذلك أبو عمر، وقال أبو أحمد بن عدي يقال: إن الثقة ههنا هو ابن لهيعة،