تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ لو ماتت بفوت شرائه لم يكن للبائع رجوع عليه قاله في سماع أصبغ والموازية: ولو مات المبتاع بالقرب ولم تفت خير ورثته بمنزلته في العتق والرد، ومعرفة مناب الشرط من الثمن إن تقدم دونه وبه، وق\ر فضل قيمتها دونه على قيمتها به من قيمتها دونه هو قدره من الثمن كان الثمن قدر قيمتها بدون الشرط أو أكثر خلاف سماع أصبغ أن المشتري يغرم إذا فات عنده فواتا بعيدا بالعيب المفسد والنقص المتفاحش، والزيادة المتباينة ما نقص من قيمته يوم الشراء ما لم يتقارب ذلك، فعليه إن كانت قيمته يوم الشراء بغير شرط قريبة من ثمنه لم يغرم للبائع شيئا، وإن كانت أكثر بكثير غرم له فضل القيمة على الثمن، وقول مالك أصح؛ لأن البيع قد يكون بمثل القيمة وأقل وأكثر، وإنما غرم مناب الشرط إن أعتقها بعد أن حبسها يطأها ويستخدمها بتفويته بذلك، شرط تعجيل البائع عتقها إنما أعتقها لنفسه.

وعلى قياس هذا إن أعتقها لواجب عليه أجزاه، وكذا عتقه بعد الفوت بعيب مفسد.

قلت: ظاهره إن أجزأه العتق عن واجب تخريج، وقال اللخمي عن ابن القاسم في الموازية: إن طال ذلك كالسنة ثم أعتقه غرم بقيمة الثمن، وإن أعتقه عن ظهاره أجزأه، وكذا بعد شهر وبعد إن ظهر به عيب، ويجزئه عن ظهاره يريد إن العيب مما يجزئ في الواجب.

ابن رشد: وإن علم البائع أن المبتاع لم يعتق وإنه يطأ ويستخدم، وأقر به ورضي فلا مقال له اتفاقا، ولا يدخله الخلاف في السكوت هل هو إذن أو لا؟ قوله: إن علم به قبل فوت العبد فللبائع رد عبده وتركه، وفيه تفصيل: إن علم عدم عتقه بقرب البيع فليس له ما قال وإن علمه، بعد طول استخدامه ووطئه فله رد عبده أو تركه مع رجوعه بقدر نقص الشرط من الثمن وإن فات فليس له رده؛ بل الرجوع بما نقص الشرط أو ببقية القيمة على رواية أصبغ، ولا يفوت إلا بالعيب المفسد كما في رواية أصبغ، وقيل بحوالة السوق وهو بعيد، وتقييد ابن رشد قوله عليه ما نقص الشرط في موت المبتاع بأنه كان حبسها للوطئ أو الخدمة خلاف ما حمله عليه اللخمي؛ لأنه ساقه من الموازنة، وقال: لا أرى للبائع مقالا في موت المشتري؛ لأن وارثه مكانه،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٣٠٨