تخطَّ إلى المحتوى

وقاله ابن رشد في رسم البيع والصرف من سماع أصبغ من جامع البيوع قلت: الأظهر جوازه إن عين ليسر معرفة ذلك بعلم ما أنزى عليها وتحفظه عليه من غيره والأظهر في صورة الإطلاق التي خصصها بالجواز المنع إن كان بموضع الأمران فيه متقاربان، وإلا فالأكثر في الرماك، حمل الفرس وما ذكره ابن رشد عن ابن عبد الحكم نحوه للصقلي عن الموازية، وقول ابن الحاجب: في بيع الإماء، وغيرهن بشرط الحمل الظاهر، ثالثها إن قصد البراءة منه صح وإلا فسد، نص في الخلاف في بيع الأمة، وغيرها بشرط الحمل على وجه البراءة منه وفيه نظر للاتفاق على جواز بيع الأمة بشرط البراءة من الحمل حسبما تقدم من نقل ابن زرقون وابن رشد، واقتضاه قواعد المذهب إياه؛ لأنه عيب في نفس المبيع ظاهرا، وكل عيب كذا البراءة منه جائزة، وللصقلي في كتاب الخيار مثل ابن الحاجب، قال: لو شرط حمل الجارية في البيع فسخ وقيل إن كان ظاهرا جاز فيها وفي الغنم، وقيل إن كان على وجه البراءة جاز في الوجهين معا، فإن نص على شرطه براءة أو رغبة فواضح ةإلا فقال اللخمي: إن كان مشتريها حضريا فشرطه براءة وإن كان من البادية فليس براءة لرغبة كثير منهم في نسل الإماء وقول ابن الحاجب وأما شرطه الخفي ففاسد إلا في البراءة ظاهره فساده بشرطه على غير البراءة اتفاقا، ويرد بما تقدم نقل ابن رشد وابن زرقون قول أشهب وابن أبي الحازم، وظاهره صحة شرطه براءة، وإن لم يكن ظاهرا في العلي، ونص استبرائها وعيوبها منعه.

AUTO [باب في بيع المضامن والملاقيح]

ونهى عن بيع المضامين والملاقيح اشتهر في كتب الفقهاء والأصوليين حديث النهي عن بيع المضامين والملاقيح، ولا أعرف في كتاب حديث إلا في الموطأ مرسلا، روى مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: «لا ربا في الحيوان وإنما نهي عن الحيوان عن ثلاثة المضامين والملاقيح وحبل حبلة فالمضامين: ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح: ما في ظهور الجمال»، ونقله الصقلي عن مالك مطلقا لا بقيد كونها في

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.