تخطَّ إلى المحتوى

الباجي والمازري: والخلاف في بعض الصور للخلاف في يساره غررها وكثرته وقول ابن عبد السلام بعد تردده فيماشك في يسارة غرور هل هو شك في الشرط، فيعتبر بناء على أن مسمى الغرر راجح لفقد شرط ركن البيع، وهو العلم بوصف رعي المبيع أو المانع فيلغى بناء على أن مسماه راجع لمانع المبيع، وأيضا فقد قال أكثر البياعات: لا تخلو عن يسير الغرر فإذا شك في صورة ما وجب إلحاقها بأكثر صور نوعها، ظاهره ترجيحه إلحاقها بصور الجواز فيرد بأن أكثره عدم الخلو المذكور في صور البيع الجائز معارض، بأن أكثر صور الفاسد، لا تخلو عن كثيره فإلحاقه بأكثر صور الجائز معارض بإلحاقه بأكثر صور الفساد، وقوله: من نوع مصادرة إذ ليس كونه من نوع الجائز بأولى من كونه من نوع الفاسد لاحتماله في ذاته الموجب لشكه المفروض.

AUTO [باب في بيع الحامل بشرط الحمل]

سمع عبد الملك أشهب في كتاب العيوب من ابتاع بقرة على أنها حامل أو جارية يزيد فيها الحمل فلا يجد بها حملا له ردها.

ابن رشد: قال ابن القاسم: وروي لا يجوز بيعها على ذلك وإن كان الحمل ظاهرا، وبيعها مفسوخ، وأجازه سحنون إن كان الحمل ظاهرا، وقال ابن أبي حازم: البيع جائز ولا يرد بفقد الحمل إذا باع الركمة يظنها عقوما، ولو باعها على ذلك وهو يعلم أنها على غير ذلك لمعرفة أن الفحل لم ينز عليها له الرد؛ لأنه غره وأطعمه فيتحصل فيها أربعة أقوال:

أظهرها قول سحنون، وقال ابن عبد الحكم: لا خير في بيع الرجل الدابة ويشترط عقاقها، ولو قال: هي عقوق دون شرط، فلا بأس به.

قلت: زاد في رسم الشريكين من سماع ابن القاسم من جامع البيوع وكل هذا في الحيوان الذي يزيده الحمل، ويجوز في الجارية الرفيعة التي ينقصها الحمل على أنها حامل إذا كانت ظاهرة الحمل؛ لأنه تبر من عيب حملها كسائر العيوب.

ابن زرقون: إنما يجوز في الركمة عند من أجازه إن قاله مطلقا، ولو قال: إنها حامل من فرس أو قال: من حمار لفسد البيع لاحتمال أن يكون انفلت عليها غير الذي سمى

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.