تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جامع البيوع لمن أسلم في مائة طير لا تستحيي أخذ أقل عددا من غير صنفها بقدر التي له تحريا.

ابن رشد: يريد بعد الأجل.

قلت: عدم شرطه فقد الميزان أنه لعدم شرطه مطلقا اختلاف قول ابن رشد وسحنون، أو لأن تعذر وزن الطير كفقد الميزان، وظاهر لفظ المازري وابن بشير إطلاق الخلاف في المكيل والموزون، وسمع عيسى رواية ابن القاسم: بيع اللحم والخبز والبيض بعضه ببعض تحريا أن يكون فيما يعطى مثل ما يأخذ مثلا بمثل بلا كيل ولا وزن.

ابن القاسم: هذا إذا بلغه التحري ولم يكثر حتى لا يستطاع أن يتحرى، وكذا كل ما يباع وزنا لا كيلا هذا إذا يلغه التحري ولم، وما جاز فيه واحد باثنين من طعام أو غيره فلا بأس بقسمه تحريا كان مكيلا أو موزونا أو لا يكال ولا يوزن.

ابن رشد: قول ابن القاسم إنما يجوز فيما لا يكثر حتي لا يستطاع أن يتحرى، تفسير لقول مالك، وكما يجوز بيع بعضه ببعض بالتحري يجوز قسمه بالتحري.

وقال ابن حبيب: لا يجوز، ومعناه، فيما كثر، وما يباع كيلا لا وزنا، مما لا يجوز فيه التفاضل لا يجوز بيع بعضه ببعض تحريا، ولا قسمه تحريا بلا خلاف.

وفي جواز التحري في البيع والقسم فيما يباع كيلا، أو وزنا، أو عددا مما يجوز فيه التفاضل، ثالثها فيما يباع وزنا كالفاكهة، أو جزافا كالبقل لا فيما يباع كيلا لقول ابن القاسم في هذا السماع مع مذهب أشهب. وابن حبيب، ولما في آخر ثالث سلمها مع دليل قولها في القسم: لا يجوز قسم البقل حتى يجذ ويباع، وابن عبدوس عن ابن القاسم مع ما وقع في بعض الكتب قولها في القسم: لا يجوز قسم البقل حتى يجذ أو يباع فعطف يباع بأو لا بالواو.

الباجي: المشهور جواز التحري في الموزون دون المكيل، والمعدود وراوه محمد وغيره وهذا عندي على القول إنه لا يجوز إلا في السفر وعدم الميزان، وعلى جواز ذلك مطلقا، وهو الأظهر لتجويزه السلم في اللحم بالتحري فيجب جوازه في المكيل، والمكيال يعدم كما يعدم الميزان، والقبضة تتعذر فيها المساواة لتعذر بقائها على شكل واحد من القبض والبسط.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٦٣