تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زاد ابن بشير ما اختلف فيه البلاد قدر بعادة بلده لا بغيره، إلا أن يعلم نسبته منه.

زاد ابن شاس: إن جرت عادة فيه بوجهين قدر بأحدهما أيهما كان.

قلت: إن تساويا وإلا اعتبر الأكثر.

المازري: إنما يجوز بعض البيض ببعضه بشرط تحري المساواة، واتحاد قدره وإن اقتضى التحري مساواة بيضة لبيضتين، وشرط محمد في بيض النعام استثناء قشره؛ لأنه له ثمنا ولم يشترطه غيره؛ لأنه رأى أن ثمنه غير مقصود أو؛ لأنه من مصلحته فأشبه النوى في التمر؛ لأنه من ضرورة ادخاره، وقال بعض الشافعية: لايباع عسل بآخر حتى يصفيا من شمعهما؛ لأنه عرض يباع ولا يدخر غالبا إلا مصفى.

ابن بشير: في الرجوع إلى التحري في البيض قولان:

قلت: في كون مقابل التحري عنده وزنه، أو الوقف الذي تقدم للباجي نظر، وظاهر سماع عيسى رواية ابن القاسم، بعد هذا أن المعتبر فيه الوزن.

وفي اعتبار التحري في المساواة طرق:

المازري: اختلاف المذهب فيه خلاف في حال من ألغى غلطه لندوره عنده اعتبره، ومن عكس عكس.

ابن بشير: في اعتبار ثالثها في اليسير، وسمع ابن القاسم: لا تصلح قلة صير بقلة صير إلا بالتحري.

ابن رشد: لا يجوز بعضه ببعض إلا مثلا بمثل وزنا، أو تحريا؛ لأن التحري فيما يوزن جائز، قيل ولو كثر ما لم تدع له ضرورة، وهو ظالم قولها: يجوز اللحم باللحم تحريا، والسلم فيه تحريا، وقيل لا يجوز إلا عند عدم الميزان، وقيل ولو عدم إلا في طعام يخشى فساده إن ترك لوجود الميزان، وهذا في المبايعة والمبادلة، ولا يجوز في الاقتضاء، اتفاقا إلا عند عدم الميزان، قاله سحنون في نوازله.

قلت: إن أراد قبل حلول الأجل فالظاهر منعه، ولو عدم الميزان، وإن أراد بعده فالظاهر جوازه؛ لأن كذبه فيه إنما يؤدي إلى حسن قضاء أو اقتضاء دخلا عليه.

وفي المبايعة يؤدي للربا فهو في الاقتضاء أجوز، وسمع سحنون ابن القاسم في

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٦٢