تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن حكمه، وإن أراد ما صنع من القمح واللحم يجعل طبخ القمح والأرز يصيرهما جنسا واحدا.

قلت: مقتضى منع الأرز بهريسة متفاضلا منع بالكعك متفاضلا فتأمله.

وفي جواز التمر بخله ومنعه مطلقا، ثالثها في اليسير لابن رشد عنها مع نقله عن بعض روايات سماع عيسى، وأخذه عن سماع يحيى.

ابن القاسم: منع خل التمر بنبيذه منضما لمنع التمر لنبيذه؛ لأن نسبة بعض الجنس إلى طعام كنسبة باقيه إليه مع فضل، واستحسانه هذا الأخذ من هذا السماع، وابن الماجشون، وعلى غير الأول فرق بين جواز خل العنب بخله ببعد ما بينهما، ثم رد الأخذ من سماع عيسى بأن قرب التمر من نبيذه مع قريب نبيذه من خله لا ينتج قرب التمر من خله؛ لأنهما طرفان النبيذ بينهما.

الباجي: نص مالك على جواز التمر بخله فقاس ابن القاسم عليه العنب بخله، وروى محمد عنه أنه قال: لا أدري إن كان يطول كالثمر فلا بأس به فاعتبر الطول دون الطعم، وقال المغيرة: لا يحل التمر بخله ولا العنب بخله، ولا بأس بخل التمر بالعنب وخل العنب بالتمر، وقال أبو زيد عن ابن الماجشون: يجوز في اليسير لا الكثير للمزابنة، وقال اللخمي في ثمانية أبي زيد: إنه فاسد للمزابنة حتى يتبين الفضل كقول مالك في الجلد بالأحذية.

قلت: قوله: حتى يتبين الفضل وهم؛ لأنهما ربويان بخلاف الجلد بالأحذية.

الباجي مع سماع يحيى ابن القاسم: لا يحل خل التمر بنبيذ الزبيب.

وفيها: لا خير في قصب الحلو بربه ولا التمر بربه، إلا أن يدخله أبراز فيصير صنعة يبيح التفاضل فيه.

الشيخ عن كتاب محمد قال: لا خير في رب عسل القصب بعسله، إلا أن تدخله أبزار.

ابن بشير: إن لم يطل زمن الصنعة فالمشهور لا تنقل، كالتمر بنبيذه، والزبيب بنبيذه.

الباجي: سمع يحيى ابن القاسم: لا يصلح التمر بنبيذه متفاضلا، وعلله بتقارب المنافع، ولعله أراد تقارب الانتفاع إذ منافعها متباينة، وإن عللنا بالطعم واختلاف

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٥٣