تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأغراض جاز الخل بالنبيذ متفاضلا، قال وسمع أبو زيد ابن القاسم: لا بأس بالفقع بالقمح وليس فيه غير تغير الطعم.

ابن رشد: يحتمل أن يريد الفقع الذي يعمل في الأعراس، روي أن مالكا كره شربه، إلا أن يكون من عمله مأمونا في دينه.

وقال ابن وهب: هو حلال شربه السلف وأجازوه، رأيت الليث بن سعد يشريه كثيرا، ويقول ليس من الخليطين في شيء، وقال أصبغ وسحنون: لا بأس به، ومن كرهه إنما كرهه من ناحية الطب لا من جهة العلم، وهو حلال بين أصله من العسل يجعل فيه خمير القمح، وإفاوة طيب فأجاز بيعه بالقمح يدا بيد لم يعتبر ما فيه من خمير القمح؛ لأنه يسير مستهلك تبع ويحتمل أن يريد ما يتولد زمن الربيع في أصول الشجر والمواضع الرطبة يؤكل نيئا ومشويا، فإن كان مراده فيجوز بالقمح يدا بيد وإلى أجل؛ لأنه وإن كان يؤكل فأكله قليل لا يحكم له بحكم الطعام والأول أظهر.

قلت: ظاهر قول الباجي ليس فيه غير تغير الطعم أنه لا إضافة فيه من عسل ولا إفاوة.

الباجي: في كون نبيذ التمر ونبيذ العنب جنسا أو جنسين قولها، وقول كتاب الفرج، وتجويز ابن القاسم الفقاع بالقمح يقتضي أن الانتباذ صنعة.

قلت: هذا على فهمه لا على ما مر لابن رشد.

وفي كون نبيذ التمر ونبيذ الزبيب جنسا أو جنسين نقلا الباجي مع غيره، وعن كتاب أبي الفرج.

اللخمي: قال مالك: لا يصلح نبيذ الثمر ونبيذ الزبيب إلا مثلا بمثل؛ لأن منفعتهما واحدة.

ابن حبيب: الأشربة الحلال من التمر والزبيب جنس، وقال أبو الفرج: عصير العنب والتمر جنسان ما لم يتخللا، وهذا أبين؛ لأن التمر بنبيذه والعنب بعصيره لا يجوز متفاضلا، فإذا لم ينقله انتباذه عن أصله، والتمر بالعنب يجوز متفاضلا؛ جاز الفضل بين نبيذيهما.

قلت: فقول ابن شاس وابن الحاجب، وقبوله ابن عبد السلام المشهور أن نبيذ

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٥٤