تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهر كلام ابن رشد: الاتفاق على اتحاد جنس الخلول مطلقا، ولم يذكر اللخمي والمازري فيها خلافا، وقول ابن الحاجب: اختلف في الخلول وقبوله ابن عبد السلام لا أعرفه، ولا يصح أخذه من قول عيسى بعد تسليمه؛ لأنه بشرط اختلاف الأغراض فيها.

وفيها: زيت الزيتون، وزيت الفجل، وزيت الجلجلان أجناس لاختلاف منافعها.

ابن حارث: اتفقوا في كل زيت يؤكل أنه ربوي، وأجاز ابن القاسم التفاضل في زيت الكتان؛ لأنه لا يؤكل، وقال أشهب: لا يباع قبل قبضه.

المازري: مال بعض شيوخي إلى أن دهن اللوز غير ربوي؛ لأنه لا يستعمل غالبا عندنا إلا دواء، وهو بعيد عن أصل المذهب؛ لأن بعض القوت والأدم يترك أكلها لغلائها.

ودهن الورد، والياسمين والبنفسج، ونحوها إنما تتخذ دواء، فيخرج عن حكم الطعام عند بعض أشياخي.

قلت: ما ذكره عن بعض أشياخه وهو نص اللخمي، وقولهما في زيت الورد ونحوه يقتضي عدم وقوفهما عليه للمتقدمين، وفي رسم من سماع عيسى ابن القاسم من السلم والآجال: لا يعجبني الزنبق والرازي والخيري بعضه ببعض إلى أجل متفاضلا؛ لأن منافعه واحدة.

ابن رشد: هذه أدهان حكم لها بحكم الصنف الواحد على أصله في مراعاة المنافع دون الأسماء.

المازري واللخمي: لا يجوز الفضل بين الخبز والكعك إلا أن يكون فيه أبراز.

ابن شاس: أجازوا الفضل بينهما، وقال بعض المتأخرين: انظر هذا مع قولهم: الألوان كلها صنف، ومقتضاه جعل الخبز والكعك صنفا واحدا، وقول ابن الحاجب: اختلف في الخبز والكعك للأبزار، والمذهب أنهما جنسان ظاهره التنافي، ومقتضى المذهب في وحدة جنس المطبوخ كونهما جنسا واحدا كما أشار إليه ابن شاس عن بعضهم، وللشيخ عن كتاب محمد قال: الأرز المطبوخ بالهريسة لا يصلح إلا مثلا بمثل، أصبغ كعجينهما لا يصلح إلا تحريا.

المازري: إن أراد الهريسة المصنوعة من الأرز واللحم يجعل خلط اللحم به لا ينقله

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٥٢