تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أشهب عن مالك: كل واحد من ذلك جنس.

والأظهر أن الفلفل والزنجبيل جنس واحد، ولا نص فيه وفي تعبير ابن الحاجب عن قول الباجي بالكراهة نظر.

وفي وحدة جنس الأخبار مطلقا طريقان:

ابن رشد: في كونها كذلك، وفي كون أخبار القطنية جنسا وحدها، ثالثها: أنها أجناس باختلاف أصولها للمشهور وابن أبي جعفر عن ابن القاسم رواية معه.

قلت: عزاه اللخمي أيضا لأحد قولي أشهب قائلا: أرى تباين منفعة الخبز وطعمه تبيح التفاضل فيه.

قلت: فيلزم جواز الفضل في خبزي القمح والشعير ضرورة.

ابن زرقون: في كونها جنسا واحدا وتبعيتها لأصولها، ثالثها: خبز القمح والشعير والسلت والدخن والذرة، والأرز جنس، وخبز القطنية جنس لأشهب، والبرقي ومحمد عن ابن القاسم مع أشهب، وعليه في كون خبز القطنية جنسا خلاف ابن حارث، اتفقوا على أن سويق أجناس القطنية جنس واحد، وذكره الباجي عن ابن القاسم قال: وفرق أسهب بينه وبين أخبازها بأن جعلها أخبازا نادر، وجعلها سويقا غالبا.

والخلول وإن اختلفت أجناسها جنس.

ابن حارث: اتفقوا في خل العنب والتمر أنها جنس لاتفاق النافع.

الباجي: تجمع الصنعة بين الشيء وما ليس من جنسه كخل التمر وخل العنب، وخل العسل كلها جنس واحد.

زاد ابن القاسم في المدينة، وكذا كل خل اختلفت أصنافه أو لم تختلف، وقاله ابن نافع، وقال عيسى: هذه الأخيرة خطأ، ولذا قلنا في الإبل والبقر والغنم أنها أجناس لاختلاف الأغراض فيها، ولحومها وألبانها جنس لاتفاق الأغراض فيها. قلت: لم يتعقب الباجي ولا ابن زرقون تخطئته ابن القاسم والأظهر أنها الخطأ؛ لأن الزيادة المذكورة صواب وتخطئة الصواب خطأ، وتمسكه بما ذكر ينقلب عكس دعواه ضرورة صدق قولنا ألبانها جنس واحد اختلفت أصنافها أو لم تختف، وكذا لحومها.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٥١