تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما رجح فيه ذهب أحدهم فأخذ لرجحانه شيئا عرضا أو ورقا.

وفيها: يدخل في كليته جواز ترك الرجحان دون عوض.

قلت: نص حرمته والإجماع على ثبوت رجوع ابن عباس.

الشيخ: روى محمد كل ما منع فيه التفاصيل من عين وطعام لا ينبغي أن يجعل مع جيده رديء يستحل به التفاصيل. قال: وخفف مالك أن يجعل مع الجيد من المالين لا عتدال الميزان قطعة ذهب ثلثا فأقل إن لم يقصد بها فضل عيون ما معها.

محمد: ما لم تكن القطعة ردية، مالك: وإن كان فيها قدر الدينار لم يجز، إلا أن يكون مثل المنفردة فأجود.

قلت: ظاهره جواز ما بعضه أجود وبعضه أردأ إذا قل، ولم يذكره ابن رشد ولا أكثرهم، وعزا ابن عبد السلام قوله: وإن كان فيها قدر الدينار لمحمد وهو في النوادر لمالك، كما مر، وسمع ابن القاسم: لا بأس بالمراطلة بالصنجة في كفة واحدة.

ابن رشد: هي أصح من كون الذهبين في كفتين ليتفق المماثلة بالصنجة والتحرز من عدمها بعين تكون في الميزان، وعزا المازري هذا الترجيح لبعض شيوخه، وصوبه، وسمع القرينان: لا بأس بالمراطلة بالشاهين إذا كان عدلا.

ابن رشد: لا فرق بينه وبين غيره من الموازين، وقال وكيع: في قوله تعالى: وزنوا المستقيم [الاسراء] هو الشاهين ابن سيدة: هذه كلمة غير عربية.

قلت: وأظنه الميزان المسمى عندنا بالقرسطون وهو لا يحصل به تحقيقا؛ لأن الوازنين فيه قد يختلفان لجواز استواء مختلفي القدر في الزيادة على قدر معين، وقول ابن الحاجب الوزن بصنجة جائز، وقيل: بكفتين يقتضي وجود القول بمنعه بالصنجة، ولا أعرفه إلا نقل المازري.

قال ابن كنانة لمالك لما قال بالمراطلة بالصنجة: إنهم يقولون إنما المراطلة كفة بكفة، فقال: لا بأس بذلك كله إذا اعتدل الوزن، ولعل هؤلاء الذين حكى عنهم ابن كنانة رأوا أن كفة بكفة أسرع تناجزا.

قلت: أو لأن مساواة قدر لقدر في الحس بتسويته به دون وسط أبين في يقين تساويهما من مساواته بتوسط مساواته، ولذا إذا كثرت الأوساط بينهما بان

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢١٢