تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول ابن حبيب سألت عنه من لقيت من المدنيين والمصريين فلم يرخصوا فيه.

قلت: يتفق اليوم على منعه لكثرة المعاصر ويستخف جمع ما لا يمكن عصره فيها لقتله مع اتحاد أرض الزيتونين.

وفي جواز دفعه وأجرة عصره لأهل داره وأخذ قدر ما يخرج منه زيتا ومنعه نقلا ابن بشير.

قلت: لم يذكر غيره مسألة الزيتون إلا في الجمع، وما ذكره لم أره لأقدم منه مع ما تقدم في مسألة الصائغ، ومباح المحلى بتبع له ذهب أو فضة في جواز بيعه بها أو بذهب، ومعه مطلقا، ثالثها نقدا وفسخ لأجل، ورابعها يكره له ولا يفسخ. للخمي مع غيره عن سحنون ومحمد عن ابن عبد الحكم وابن القاسم مع مالك ومحمد مع الشيخ عن أشهب، ولبناء سحنون قوله على إلغاء التبع قال: لو استحق لم يرجع له بشيء كمال العبد، وفي حد التبع بثلث المحلى أو نصفه ثالثها بدون الثلث للمعروف والباجي عن بعض البغداديين، ونقل ابن شاس.

ابن بشير: لا خلاف منصوص أن الثلث يسير، ثم ذكر القول في شجرة الدار المشترطة ثمرتها في كرائها قبل زهوها إنه لا يبلغ بها الثلث.

وفي اعتبار الحلية بوزنها أو قيمتها نقلا الصقلي عن بعض القرويين محتجا بالقياس على نصاب السرقة، وعن ظاهر الموطأ مع الموازية، وصوبه بأن الحرمة تقع بالأقل.

قلت: الأول الجاري على ما يأتي لسحنون من لغو قيمة الصياغة والثلث أو النصف هو من مجموع الحلية أو قيمتها مع قيمة المحلى النصل والجفن، وتعقب ابن عبد السلام تفسيره.

ابن بشير: بنسبته للجفن والنصل فقط محتجا ببياض المساقاة وثمرة الشجرة في الدار المكتراة حسن، ونقل الصقي نص ابن حبيب على النسبة للمجموع ومثله للخمي عن المذهب، وهو نصها في المصوغ من ذهب وفضة الباجي: شرط التبع كونه مرتبطا ربطا يضر نزعه من المحلى كالفص، وحلية اليف المسمرة في حميلته وجفنه وحلية المصحف المسمرة فيه، والقلائد التي لا يفسد غير نظمها ظاهر المذهب لا أثر لها في الإباحة، وقاله ابن حبيب.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٠٥