تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قطعة ذهب منقوش.

قلت: نقل بعضهم جواز الرد في الدينار لا أعرفه، وذكر عن بعض عدول بلدنا المدرسين فتواه به، فبعث إليه القاضي ابن عبد السلام أو أتاه فسأله عما نقل عنه ليؤنبه على ذلك فأنكر فتواه بذلك، وسمع ابن القاسم لا بأس بأخذ دنانير مضروبة من أهل دار الضرب يدفع وزنها ذهبا مصفى مع أجر ضربهم لمشقة حبس ربها، وخوفه.

ابن القاسم: ثم قال: ما هو من عمل الأبرار، وسمعته يتكلم به غير مرة ولا يحرمه، وينحو إلى أن لا يعمل به الرجل في خاصة نفسه، قال عيسى: (لا يعجبني).

ابن القاسم: أراه خفيفا للمضطر ذي الحاجة. قال مالك: ولا خير في أخذ حلي مصنوع بوزنه وأجرته.

ابن رشد: خففه مالك في دار الصرف لما ذكر، والصواب أن لا يجوز إلا مع الخوف على النفس المبيع أكل الميتة، وإنما خففه مالك ومن تبعه دون البلوغ لما يحل الميتة مراعاة لما روي عن ابن عباس لا ربا في إلا في النسيئة وروي أنه رجع عنه، وما خففه مالك.

قال ابن حبيب: هو حرام ولو على مضطر، وهو قول ابن وهب وأكثر أهل العلم، ومسألة الصانع لم يجزها مالك ولا أحد من أصحابه.

الشيخ: في الواضحة: لو راطل رجل صائغا بفضة ولم يذكر صوغا، ثم دفعها إليه بالمجلس لصوغها لم يجز إلا بعد التفرق، وبعد ذلك وصحته.

وفي جواز خلط أذهلب الناس بعد تصفيتها ومعرفة أوزانها أقوال:

الشيخ: روى محمد لا أحبه وأرجو خفته للمسافر لاحتباسه، قال في العتبية:

ولخوفه العتبي عن سحنون عن ابن القاسم خفيف لذي الحاجة، وعن عيسى: لا يعجبني محمد روى أشهب إنما كان هذا حين كانت الذهب لا تنقش والسكة واحدة، واليوم في كل بلد سكة.

محمد: زالت الضرورة فلا يجوز.

وفي جواز جمع حبوب ذات زيت لناس شتى بعد معرفة قدر ما لكل منهم ليقسم زيته على أقدارهم سماع ابن القاسم، في كتاب الشركة وقول سحنون: لا خير فيه مع

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٠٤