تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللخمي: إن كانت الحلية قائمة بنفسها صنعت ثم ركبت وسمرت أرى لها حكم المنقوض إذ لا كبير مضرة في نزعها وردها بخلاف ما موه به السيف أو أنزل في قائمه وشق نزعه، وإزار ثوب المرأة كمنفصل، إذ لا كبير في نزعها ورودها.

ابن بشير: ما أمكن نزعه دون فساد وأجر كمنفصل ومقابله معتبر وفيما، بأجر فقط قولا المتأخرين.

وفيها: لا يصلح لمن اشترى سيفا محلى نصله تبع لحليته بدنانير قبضه حتى ينقد ثمنه، فإن باعه مشتريه قبل نقد ثمنه، فإن وقع بيع ونقده معا لم ينقض، ولو قبضه وفارقه قبل نقده وباعه ثم علم قبح فعله ولزمت قيمته يوم قبضه، وكذا عيبه بقطع أو كسر جفنه، ولا يفوت بحوالة الأسواق؛ لأن الفضة كدراهم لا تفوت بها.

الصقلي: قال بعض أصحابنا: إنما يفوت بكسر جفنه إن انكسرت حليته؛ وإلا فكسره يسير.

عياض وابن محزر: قوله: ثم علم قبح فعله دليل عدم قصده ببيعه تفويته، ولو قصده ما فات به.

الصقلي: إنما أراد ابن القاسم أنه بربط حليته أسبه العرض، ولم يفته بحوالة سوق لكثرة فضته.

قلت: شبهة العرض لا تنفي يسارته، واعتبار كثرة حليته تمنع شبهة العرض.

ابن بشير: في فوته بانكسار جفنه دون الحلية طريقان: في تفسيرها بناء على اعتبار افتقار النصل له فصار كجزئه. واعتبار الجفن في نفسه فيمضي بمنابه من القيمة ويفسخ ما عداه كمبيع بيعا فاسدا فات يسيره.

قلت: هما طريقا ابن محرز ونقله عن ابن الكاتب.

الصقلي: منع سحنون فوته بالبيع ونقضه ولو تعدد، قال: ولو فاتت عينه أو انقطع أو انكسر جفنه رد وزن الفضة وقيمة النصل والجفن، وتعقب الشيخ قوله: وزن الفضة بأن للصياغة حظا في الثمن، وبعض القرويين بأنه خلاف أصلهم فيمن استهلك مصوغا إنه يغرم قيمته.

عياض: تأول اللخمي قوله: وزن الفضة أي: مصوغا. قال على أحد قولي مالك

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٠٦