تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درهمان لجواز بيع سلعة بدينار إلا درهمين لأجل، والسلعة نقد، ولو فضل كثير من الدراهم جرى على حكم البيع والصرف، وإن لم يبيعا على شرط المحاسبة، فإن كان المستثنى درهمين فعلى حكم استثنائهما، وإن كان أكثر فعلى حكم البيع والصرف، والمحاسبة بعد البيع لغو إن لم يقع بيعهما عليها.

قلت: وهذا السماع هو الذي زعم عياض إن أشهب أجاز فيه تأخير أحد النقدين عن الآخر، ولا شيء فيه من ذلك.

الباجي: سمع أشهب: لو باع مائة ثوب كل ثوب بدينار إلا درهما جاز أن يكتب عليه مائة دينار إلا مائة درهم لا أن يكتب عليه دنانير لأجل، في الموازية: لا يجوز إلا أن يقوم الدنانير قبل أن يفترقا.

محمد: لأنه إذا حل الأجل دفع الدنانير، فصار صرفا مؤخرا، فالقول الأول على اعتبار صرف يوم القضاء والثاني على يوم العقد، وروى محمد ثالثا يجوز نقدا، لا لأجل، ورابعها، ولا نقدا؛ لأنه بيع وصرف في الكثير من كل واحد.

ابن بشير: في الموازية أربعة: الجواز ولو لأجل، ولا يحسب الدنانير من الدراهم إلا عند الأجل فإن حسبت الآن بطل، والجواز إذا حسبت الآن، والجواز نقدا لا مؤجلا، ورابعها المنع مطلقا.

الأول: بناء على أن المستثنى يسير، ومقتضى تأجيله اعتبار صرف يوم القضاء ابن حبيب الآن كان تعجيلا لصرف ما في الذمة فمنع.

والثاني: على أن البيع بالدنانير والمستثنى منها فلا يعلم قدرها ما لم يعجل حسابه.

والثالث: على أنه صرف وبيع والدراهم كثيرة فمنع مؤجلا.

والرابع: على ذلك وكل منهما كثير فمنع.

قلت: إنما يتم الثالث على جواز البيع والصرف لا بقيد التبعية كقول أشهب، وهو قول اللخمي، رواية محمد لا بأس بمائة ثوب كل ثوب بدينار إلا ثلاثة دراهم أجازه للبيع والصرف.

ابن ساش: في جوازه مطلقا ومنعه مطلقا، ثالثها نقدا.

الأول: على جواز البيع والصرف مطلقا أو اعتبار كل دينار في نفسه، والدرهم

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٩٥