تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلعة فهو رجح لقدر الثمن وهو مناب السلعة من الدينار؛ لأنه على كون الصرف عشرين بدينار ثمنها ثلاثة أرباع دينار، وعلى كونه بخمسة وعشرين يكون ثمنها أربعة أخماس دينار. فإن قلت: السلعة بعض المبيع فجهل منابها من الثمن غير معتبر.

قلت: هي هنا، كل المبيع حكما؛ لأن الدراهم ملغى اعتبارها لقلتها وبه العقد مع تأخرها، وبذا يتفق لفظ المدونة أوله وآخره، ولذا قال ابن شاس: الأول ظاهر المدونة، ولم يحك أبو حفص غيره.

سند: لو دخلا على دفع صرف دينار مسقطا منه الدرهم لم يجز إلا بمعرفة صرف الدينار.

قلت: قول ابن بشير في توجيه قول ابن الكاتب واستخف عدم المبالاة بزيادة الصرف ونقصه؛ لأن ما يقابل الدينار يسير، خلافه وفرع وجود المعيب بالدرهمين، وسماع ابن القاسم في الطعام حجة للصقلي إن عم الخلاف في تعجيل النقدين، وتأجيلهما كما هو ظاهر كلام المازري، وإن خصص بتأخيرهما كما هو ظاهر كلام ابن الكاتب فلا حجة فيهما، والفرق بين التأجيل والتعجيل عنده امتناع التأجيل في الصرف. في بيع مائة ثوب كل ثوب بدينار إلا درهما أو درهمين طرق سمع القرينان: لا خير في بيع أثواب كل ثوب بدينار إلا درهما أو درهمين لأجل، ولكن يكتب عليه كذا وكذا دينارا إلا كذا وكذا درهما يحسبانه قبل العقد.

ابن رشد: هذا إجمال يبينه سماع ابن القاسم في كتاب السلم والآجال وكتاب محمد قال فيه: إن باع خمسة عشر جلدا كل جلد بدينار إلا درهما لأجل، فتحاسبا بعد البيع فصارت أربعة عشر دينارا، فلا خير فيه.

محمد: تحاسبا أم لا لكثرة الدراهم قال مالك: لو قطعا صرف الدراهم قبل العقد وعقدا بدنانير معلومة جاز ولو لأجل.

محمد: كقولها: إن وقع بيننا بيع بدراهم فصرف الدينار كذا جاز، وإلا لم يجز، ولو نقدا إلا في يسير، ولو عقدا على المقاصة من الدنانير بالدراهم بثوب سمياه واتفق، عدل الدراهم قائما من الدنانير جاز، ولو لأجل كسته عشر ثوبا كل ثوب بدينار إلا درهما والصرف ستة عشر بدينار فصار عقدهما بخمسة عشر دينارا، وكذا لو فضل

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٩٤