منه يسير.
والثاني: على منع البيع والصرف دون تبيعة.
والثالث: كالثاني مع منع التأخير؛ لأن الصرف فيه إن كان بصرف يوم القضاء أدى للجهالة بمناب كل دلاهم وهو كثير، لكثرة الدراهم أو بصرف يوم العقد، فبتعجيل تحويل الدراهم بالذهب يصير صرفا مؤخرا وصرف ما في الذمة قبل حلوله.
قلت: أول أقوال ابن شاس غير كل من الأربعة، فإن ثبت كان خامسا، ولما ذكر ابن الحاجب ثلاثة أقوال كابن شاس.
قال ابن عبد السلام: إن قلت تبع ابن بشير في هذه المسألة وذكر ابن بشير فيها أربعة أقوال:
قلت: رابع ابن بشير إنما هو من عوارض القول الأول إذ لا خلاف بين القول الأول والرابع إلا في كيفية حساب الدراهم من الدينار هل يحسب الآن أو عند الأجل؟
فاستغنى المؤلف عن ذكر هذه الكيفية للذكره في المسألة السابقة ما يغني عنها.
قلت: القولان اللذان ذكرهما ابن بشير هما نقلا الباجي حسبما مر، وهما راجعان لصحة العقد وفساده، واللذان في الكيفية ليسا راجعين لصحة ولا فساد، وهذا يمنع صرفهما لها، ولو ابتاع بدينار إلا ربعا، ففي كون الثمن دينارا يدفع البائع كسره صرفا أو كسره الباقي بعد الاستثناء يدفع المشتري صرفه، نقلا ابن محرز عن ظاهرها والمازري معه عن محمد قائلا: هذا ما لم يكن البيع بمجموعة، وابن محرز عنه قائلا: ما لم يكن المتثنى قيراطا أو قيراطين فعليه دينار ينقص ما سمي من الذهب وعزا ابن بشير القولين للمتأخرين.
ابن محرز عن ابن الكاتب: إن قدر أن الجزء على البائع كان ذهبا بذهب؛ لأن الجزء إنما يقع ذهبا بعد ذلك يصير بالصرف ورقا.
المازري: هذا على ترتب الجزء ذهبا وعلى ترتبه ورقا يصح العقد بالتناجز.
وفيها: لو ابتعتها بخمسة دنانير إلا ربعا أو سدسا جاز تعجيل الأربعة وتأخير الخامس حتى يأتيك بربع أو سدس، وتدفع إليه الدينار وكذا إن تأخرت الأربعة ودفع دينارا وأخذ مكانه دراهم فلا بأس به؛ لأن الجزء من دينار لا يجري في سائرها اللخمي: