الباجي عن الأبهري: ثلث الدينار كالدرهمين. ولو وجد بالدرهمين عيبا، ففي جواز البدل ونقض الجميع نقل اللخمي مع الصقلي عن مالك ورواية ابن وهب، وعزا الباجي الأول لرواية ابن القاسم، ولم يحك ابن محرز غير الأول وعزاه لمحمد، وزاد: لأن الصرف تبع ولوكثرت الدراهم انتقض الجميع، وكذا قالوا في دينار نصفه دراهم ونصفه فلوس، ينتقض الجميع بعيب في الفلوس.
وفي كون الحكم دفع رب السلعة المستثنى دراهم معها أو أخذ دينار دراهم مسقطا منها الدراهم المستثناة طريقان:
الصقلي عن ابن الكاتب: إن تأخر النقدان لأجل، فحل، لم يجز إعطاء البائع درهما ليأخذ دينارا؛ بل يجب أخذه صرف دينار إلا درهم.
الصقلي: ظاهر الكتاب جواز دفعه الدرهم ليأخذ الدينار، وعليه جرت هذه المسائل وعليه يتصور الخلاف، قولها: إن كان كل ذلك نقدا جاز، ولو كان كما قال ابن الكاتب كان شراء للسلعة المؤجلة بدرهم فيجوز إجماعا.
قال: زاد عبد الحق عن ابن الكاتب قولة بعض شيوخه.
المازري: إن كان الدرهم والدينار منقودين، فالمشهور دفع البائع الدرهم مع الثوب وإن كانا مؤجلين، فذكر قولي الصقلي وابن الكاتب معزوين للأشياخ قائلا: قد يتعلق هؤلاء بقولها: وأما بدينار إلا خمسة دراهم فلا ينبغي في شيء منها للغرر فيما يغترق ذلك من الدينار عند الأجل.
قلت: كان من لقيناه لا يتعقب هذا التمسك كالمازري، وقد يرد بأن الغرر كما تصور على الثاني بأن المشتري عند الأجل يدفع الدينار دراهم مسقطا منها الخمسة، ولا يدري حين العقد ما يستغرق الخمسة من دراهم الدينار فالباقي عنها هو الثمن وهو مجهول فكذا يتصور على الأول، بأن البائع عند الأجل يدفع خمسة قدر عدلها من الدينار مجهول يحتمل كونه ربعه إن كان الصرف عشرين بدينار أو خمسه إن كان خمسة وعشرين وهذا غرر، فإن قلت: غرر الأول راجح لقدر الثمن وهو مؤثر اتفاقا، والثاني لقيمته وهو ملغى اتفاقا.
قلت: رجوعه لقيمة الثمن إنما هو بالنسبة إلى الدراهم، وأما بالنسبة إلى ثمن