القاسم رجوعه عن رواية ابن عبد الحكم، وروى ابن عبد الحكم أيضا كأشهب، وقال محمد: اتفق أصحابنا على رواية ابن القاسم الجواز في تعجيل السلعة، دونهما.
ابن محرز: في كون تفرقته بأن تأخير النقدين دليل عدم القصد للصرف أو وعد عليه، لا صرف، طريقا اللوبي وغيره، وهذا ضعيف.
زاد المازري: لأنهما دخلا على بت الصرف لا على الوعد، الشيخ: سمع ابن القاسم من باع طعام قرض بدينار إلا درهما وعجلا النقدين جاز، وإلا فلا، وخففه ابن القاسم وإن لم يحل، وكذا روي أبو زيد، سحنون: قول مالك أصح.
محمد: أجازه ابن القاسم ولو لم يحل وكثرت الدراهم.
قلت: السماع في كتاب السلم والآجال.
ابن رشد: اختلافهما جار على الخلاف في انحلال الذمم هل هو كانعقادها في اعتبار الأجل أو لا؟ إذ قد تبارءا والأطهر جواز هذه الإجارة. أشهب: تأخير السلعة دون النقدين في سلعة بدينار إلا درهما، ثم رأيت في سماع أصبغ لأشهب من ابتاع ثوبا بدينار إلا ثمنا فدفع الدينار وأخر عليه الثمن وبدينار إلا درهمين، فدفع الدينار وأخر الدرهمين لا بأس بذلك.
ابن رشد: قول أشهب في المسألتين خلاف قوله وقول ابن القاسم وروايته فيها، وخارج عن الأصول؛ لأنه ذهب بسلعة ودراهم لأجل، ولم يجزه أحد إلا ابن عبد الحكم في أحد قوليه، وفساد الأولى أسد؛ لأنها صرف خارج عن البيع تأخر فيه بعض الدراهم يجب فسخه دون البيع إلا أن يكون باع منه بدينار إلا ثمنا على أن يدفع أليه دينارا، ويؤخره بصرف الثمن فيفسخان معا ويحتمل كون جوابه في الثانية على أن بيعهما وقع على النقد ثم أخره بالدرهمين فأجازه مراعاة للخلاف.
قلت: فلعل القاضي أشار إلى قول أشهب هذا.
وفيها: الدرهمان في ذلك كالدرهم لا الثلاثة.
الباجي: في المختصر الكبير: الثلاثة كالدرهمين وعزاه اللخمي لرواية محمد وفي الخمسة طريقان:
اللخمي: لا تجوز اتفاقا.