حكم نفسه لا حكم الصرف.
قلت: إنما يقع في بقية الدراهم، صرف بعض الدينار برد قابض الثوب، نصفه لضرر الشركة.
وفيها: لا بأس بسلعة بدينار إلا درهما كل ذلك نقدا.
اللخمي: وإلا فأربعة، روى ابن القاسم إن عجلت السلعة فقط، جاز وإلا فلا، وروى أشهب تعجيل النقدين دونها كتعجيلها، وروى ابن عبد الحكم في الموازية: إن عجلت السلعة وأحدهما أو تأخرت معه جاز، ومنع ابن عبد الحكم إن عجلت السلعة دونهما، وقال: هذا حرام صرف لأجل ودين بدين.
قلت: ظاهره الاتفاق على المنع في تأخير الجميع، ولذا قال ابن الحاجب: تأجيل الجميع ممتنع، وقاله ابن شاس، وزاد لأنه الدين بالدين، وهذا لا يتناول إلا ما السلعة فيه مضمونة، ولذا زاد ابن عبد السلام: ولبيع معين يتأخر قبضه إن كانت معينة.
قلت: يتخرج تأخيرها ليوم أو يومين مطلقا أو لضرورة، ولمحمد مايدل على الجواز في مثل هذا خلاف قول الثلاثة، ولما ذكر عياض قول أشهب قال: وكذا يقول إن تأخرا أو اختلفا كل الوجوه جائزة عنده، كذا قال في العتبية ورواه ابن وهب وابن عبد الحكم.
قلت: في عزو ما ذكره عن أشهب له في العتبية نظر لما ننبه عليه إن شاء الله تعالى في تعدد الأثواب، ولقول ابن حارث: اتفق ابن القاسم وأشهب أنه لا يجوز أن يتعجل الدينار ويتأخر الدرهم ولا العكس تعجلت السلعة أو تأخرت.
ابن محرز: أجازه ابن عبد الحكم ولو فارق الدينار الدرهم كأنه رأى الصرف تبعا في كل الوجوه.
قلت: هذا خلاف نقل اللخمي عنه ومقتضاه الجواز، ولو أخر الجميع لما يجوز تأخير قبض المعين إليه.
ويؤيده قول الصقلي في قولها إن تأخرت السلعة عن النقدين لم يصلح، قال محمد: إلا أن يتأخر الثوب لمثل خياطته أو يبعث في أخذه وهو ثوب بعينه فلا بأس.
الباجي: إن عجلت مع أحد النقدين أو أخرت معه فالمشهور المنع، وروى ابن