تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: قوله في لفظها: إن كان الذهب كثيرا فلا خير فيه.

مفهومه: إن كان يسيرا جاز لا بقيد: جدا.

الثاني: أنه أطلق في المدونة لفظ لا يكون صرفا على مطلق اليسارة المعتبرة في الجواز العام لا بقيد كونها جدا فتنافي ترجمة نصها: في الذهب والورق بالذهب.

قلت: إن اشتريت فضة وسلعة بذهب؟

قال: إن كانت الفضة قليلة حتى لا يكون صرفا لا مطلق اليسارة العشرة الدراهم وشبهها فلا بأس به.

والمذهب إن وجوب المناجزة في سلعة البيع والصرف كنقده.

اللخمي: رأى بعض شيوخي أن القياس جواز تأخير السلعة كما لو انفردت وأبقى البيع على جواز تأخيرها فيه والصرف على لزوم مناجزته. قال: البيع للصرف كما لم يرد للبيع، وضعفه المازري بأن التحريم يغلب على التحليل المقارن له في عقد، ويرد بأن ذلك فيما ثبتت حرمته، والبيع مع الصرف ليس حراما، وإن أراد بالمحرم تأخير المبيع فهو مصادرة. والحق لزوم قول السيوري: إن كان الصرف تابعا ومعروف المذهب في عكسه للغو حكم التابع المنافي حكم متبوعه.

وفيها: من دفع لمن ابتاع منه سلعة لأجل بنصف دينار دينارا ليرد عليه نصفه دراهم نقدا لا خير فيه؛ لأنه صرف فيه سلعة تأخرت.

قلت: يرد بلزوم فسخ البيع، وظاهرها عدمه؛ بل موجب منعه عدم الحق بعقد كواقع فيه، وبسماع ابن القاسم: من ابتاع بنصف دينار قمحا فدفع دينارا أخذ نصفه دراهم، وفارقه ليأتي بمن يحمل الطعام لا أراه؛ لأنه صرف.

ابن رشد: لأن ما انضاف من بيع للصرف مثله في وجوب المناجزة، ومثلها قولها فذكر مسألة الكتاب.

قلت: فلو صح قول اللخمي لجازت مسألة العتبية؛ لأنها بيعة نقد.

ابن رشد: ولو كان الصرف من الدينار درهما أو درهمين جاز على رواية أشهب،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٨٧