زاد ابن شاس عقب ذكره قول القاضي: قال المتأخرون: وكذا الحكم في بلد يتعامل فيه بالرباعية كصقلية، وحكاه القاضي أبو الوليد عن بعض الصقليين، وإن كانا في أكثر من دينار ففي تبعية الصرف بكونه أقل من دينار أو دينارا فأقل المشهور، وقول الصقلي عن غير واحد من أصحابنا عن ابن حبيب، وأراهم تعلقوا بقوله ذلك جائز في الدينار الواحد.
قلت: الدراهم أو كثرت ولا حجة فيه إلا أن يكون له قول غيره، ونحوه للمازري وقول ابن الحاجب: إن كان البيع أكثر من الثلث لم يجز اتفاقا إلا في أقل من دينار بناء على رد هذا النقل عن ابن حبيب.
وفي قصر الجواز على تبعية الصرف وعمومه فيه، وفي تبعية البيع له نقلا الصقلي عن ظاهر قول ابن حبيب، والمعروف في كون تبعية البيع كالصرف أو بكونه في ثلث الصفقة قول ابن شاس ونقل ابن محرز عن بعض المذاكرين مع المازري، عن بعض المتأخرين محتجا به في السيف المحلى وشرط الثمرة قبل الزهو في الكراء، ولم يحك الباجي والصقلي غير الأول، ولو كان كل مقابل الذهب ورقا ومقابل الورق بعضه بيع جاز إن كان الذهب أقل من دينار، ومنعه بعض المتأخرين لعدم الضرورة؛ لأن شرطها الشركة في دينار ونحوه قول ابن عبد السلام، مذهب المدونة عندهم لابد أن يشترك البيع والصرف في دينار، ويرد بقولها إن اشترى ثوبا وذهبا بدراهم نقدا جاز، إن كان الذهب يسيرا لا يكون صرفا، وإن كان الذهب كثيرا فلا خير فيه، وبقولها أصل قول مالك: إن كانت سلعة وفضة بسلعة وذهب والذهب أو الفضة يسير جاز نقدا، واستشعر ابن عبد السلام النقض بقولها الأول فقال: على أن فيها ما ظاهره أنه لا يشترط الشركة في دينار، ولكن بشرط اليسارة جدا فذكر المسألة الأولى كما نقلناها، وليس فيها إلا لفظ يسير لا بزيادة جدا، واليسارة شرط في كل صور اجتماع البيع والصرف فلا اختصاص لهذه الصور به بحال، ومعنى لا يكون صرفا؛ أي: مقصودا.
فإن قلت: قوله لا يكون صرفا هو معنى نقل ابن عبد السلام جدا قلت: ليس هو معناه: لوجهين: