تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد: لو طلب من ابتاع شيئا بائعه بمقاصته في ثمنه ففي القضاء له بها قولان للمشهور مع ثان نكاحها وسلمها، ورواية زياد مع قول صرفها، وعلى الأول: لو باع بشرط نفيها ففي لغوه ولزومه، ثالثها: فساد البيع إن كان الدين حالا لسماع القرينين، وقول ابن كنانة مع ابن القاسم في المدينة، وحمل عليها قول صرفها؛ لأنه على التناجز وابن القاسم؛ لأنه بيع وسلف وخففه أصبغ إن لم يضرب للدين أجلا، ولم يشترط إلا يقبضه، ذلك اليوم.

زاد عنه ابن حارث: ويدفع الثمن ويقوم بحقه مكانه الصرف والبيع في جوازه، ومنعه ثالثها بقيد التبعية لأشهب مع اللخمي، عن رواية محمد: جواز بيع مائة ثوب كل ثوب بدينار إلا ثلاثة دراهم، وسماع عيسى رواية ابن القاسم: لا يجوز صرف وبيع ولا نكاح وبيع، والمشهور، ونص ابن بشير وابن شاس، وظاهر قول الأكثر، أنه لا يمنع مطلقا، ولذا قال ابن رشد: معنى قوله: لا يجوز في الكثير؛ لأن مذهبه في المدونة، وغيرها إجازته في اليسير.

قلت: ظاهر جمعه في السماع مع النكاح والبيع منعه مطلقا، ولذا قال في السماع: إن وقع وأدرك رد كله، وإن فاتت السلعة بحوالة سوق لزمت بقيمتها يوم قبضها ورد الورق والذهب.

وفي كون المنع على التحريم فيفسخ أو الكراهة قولان للسماع المذكور مع قبوله.

ابن رشد، والموازية، وقوله في الأجوبة: وعلى المشهور إن كانا في دينار واحد ففي جوازه مطلقا أو كان الصرف نصفه فأقل، ثالثها: إن كان ثلثه فأقل، ورابعها: إن قل جدا كدرهم يعجزه أو كون الدينار يزيد أو الدرهم فالكسر لا يجوز، وخامسها: كالدانقين لغير واحد عن ابن حبيب مع الباجي عنها، واللخمي مع الصقلي عن ابن القاسم: إن كان الورق أكثر من الدنانير لم يجز، والمازري مع الباجي عن ابن القاسم، والمازري عن القاضي ونحوه للخمي عنه وابن بشير، ومفهوم أنقالهم غير ابن بشير والباجي على الثاني: إن كانت السلعة أربعة أعشاره، وعلى الثالث: إن كانت ثلثه، وعلى الرابع: في لفظ غير اللخمي إن كانت كدرهم منعه في الجميع، ونقل ابن بشير والباجي.

إن حد اليسير في الصرف مثله في البيع.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٨٥