وفيه ثلاثة: أجاز ابن القاسم أن يرضيه على بقائه بشيء نقدا، وأشهب: ومؤجلا، ومنعه سحنون بعد الفرقة، وهي جارية في الدينار، وتمامها في الصلح، وقول ابن الحاجب: وشرط البدل الجنسية والتعجيل خلافا لأشهب فيهما.
يقتضي منعه بعرض مطلقا، وليس كذلك؛ بل بشرط عدم يسارة العرض المعتبرة في البيع والصرف، ويقتضي عموم قول أشهب وغيرها، وليس كذلك؛ بل شرط الخصومة أن يوقعها بقرينة، ونوقض قولها: يصح الرضى بالزائف بعد المفارقة بقولها: يحنث من حلف ليقضين حقا لأجل بأن بعد قضائه، إن بعضه زائف، وإن رضي. ويجاب بصحة تقرر، المناجزة بالزائف؛ لأن رضاه الآن وقوعا بصرفه لوقت قبضه حكما إذ لو رضيه حينئذ صح، وامتناع ذلك في البر؛ لأنه لو رضيه حينئذ ما صح، وفيها لابن القاسم: إن ردت الدراهم لعيبها جاز تأخير عوضها إن ثبت الفسخ بينهما وإلا كرهته، ورأيته صرفا مستقبلا.
سحنون: هذا الربا.
وفي شرط الفسخ بالإشهاد عليه أو الحكم به.
نقل الصقلي عن بعض القرويين وظاهر رواية أشهب، وسمع ابن القاسم: من ابتاع بدراهم مثقال ذهب غير مضروب رد لرداءته لا يعجبني إعطاءه به مثقالا مضروبا حتى يفسخ ذلك إذا فسخه فله أخذ ذلك أو دراهم.
ابن رشد: لم يبين من يفسخه.
قال أشهب: رضاهما بفسخه كفسخ السلطان، وقال محمد: المعتبر فسخ السلطان.
قلت: فالقول بمجرد الإشهاد ثالث.
ابن رشد: وقول مالك: لا يعجبني على أصله إن البدن لا يجوز؛ لأنه إذا لم يجزه بمثله فأحرى بخلافه.
قلت: ظاهر قوله: (لايعجبني)، الكراهة وهو في المخالف فأحرى في مثله، والرضى بالزائف فرع جواز التعامل به.
ابن رشد: الدينار المغشوش بنحاس، وفيه منتفع به لا يحل بيعه ممن يعلم غشه به، ويكره ممن لا يؤمن غشه كالصيارفة وشبههم.