تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الثمن لمن لم يجد بدا، وابن القاسم كراهته وأصبغ منه جوازه مطلقا.

ابن رشد: ويكره في القائمة ولو اختلفت سكك آحاد عوضه، ففي نقض أجودها أو كلها نقلا المازري عن أصبغ وسحنون.

ابن رشد: إن اختلفت الدنانير انتقض الكل، وكذا اختلاف أصناف عوضه، الحلي اتفاقا فيه، ولو اتحد صنف الحلي انتقض جميعه أيضا إلا أن تستوي أحاده كاستواء الدنانير حتى لا يختلف الأغراض فيه، فيفسخ منه واحد فقط، ولو كان المعيب بعض الحلي ففي نقض الكل أو ما يعدل المبيع سماع عيسى ابن القاسم، من اشترى أسورة وجد برأس منها نحاسا رد جميعها، ولو كانت مائة زوج، ولو فات بعضها رد ما بقي بقيمته، وسماعه أبو زيد: من ابتاع خلاخل وأسورة كثيرة جزافا وجد بخلخال منها مسمار نحاس، انتقض ما في الخلخالين بما فيهما فحملهما الباجي والمازري على الخلاف.

الصقلي: الصواب سماع عيسى قال: والفرق بين الحلي والدنانير أنها لا تراد لأعيانها، ولا تختلف قيمتها، والحلي يراد لعينه فأشبه العروض التي لا يقع لكل عرض من حصته على العدد، وإن وقت له ثمن؛ بالتقويم، فلما كان جملة الثمن بجملتها أشبهت الدينار الواحد.

ابن رشد: سماع عيسى صحيح إذا لم تكن مستوية، وأمكن اختلاف الأغراض فيها، وإن كانت مستوية لا يمكن اختلاف الأغراض فيها رد ما به النحاس مع صاحبه فقط بمنابه من الثمن وعليه محمل سماع أبي زيد، فلا يكون اختلافا، وقوله: (إن فات بعضها رد ما بقي) فيه نظر، والقياس إن كان ينتقض كل الصرف إن كانت قائمة أن تنقض، ولو فات بعضها يرد ما بقي، وقيمة ما فات، ويأخذ جميع الدراهم إلا على ما ذكره عبد الحق عن بعض شيوخه فيمن اشترى عبدين هلك أحدهما وألفى الآخر معيبا، رد المعيب بحصته من الثمن، ولو كان أرفعهما؛ لأنه لو رده وقيمة الهالك لانفساخ العقد برد المعيب، فلا يمضي التغابن في الفائت، وكذا مسألة الأسورة.

اللخمي: في جواز الصلح عن الزائف بعين أو عرض مطلقا أو حتى يتفاسخا قولا محمد وابن شعبان مستشهدا بمسألة الطوق المشترى بدراهم اطلع على عيب به،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٧٢