النبي قال : ' إذا كانت سنة ستين ومائة كان الغرباء في الدنيا أربعة : قرآن في جوف ظالم ، ومصحف في بيت قوم لا يقرأ فيه ، ومسجد في نادي قوم لا يصلون فيه ، ورجل صالح بين قوم سوء ' ( 1 ) .
هذا حديث موضوع ، والآفة فيه من البابلتي . قال ابن حبان : يأتي عن الثقاة بأشياء معضلات يهم فيها .
باب ذكر ما يكون إلى المائتين
فيه ذكر طبقات هذه الأمة ، وهي رواية أبي موسى وأنس وابن عباس .
فأما رواية أبي موسى فأنبأنا عبد الوهاب بن المبارك أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا العتيقي حدثنا يوسف بن أحمد حدثنا العقيلي حدثنا عبيد بن حاتم حدثنا عبد السلام بن عاصم الرازي حدثنا إسحاق بن إسماعيل بن حيويه حدثنا المبارك بن سعيد الثوري عن عرفة عن أبي موسى قال : قال النبي : ' أنا وأصحابي أهل إيمان وعمل إلى أربعين ، وأهل بر وتقوى إلى المائة ، وأهل تواصل وتراحم إلى العشرين ومائة ، وأهل تقاطع وتدابر إلى الستين ومائة ، ثم الهرج الهرج ، الهرب الهرب ' ( 2 ) .
وأما حديث أنس فأنبأنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي وأحمد بن محمد بن الحسن المصري وعلي بن المبارك الخياط قالوا أنبأنا أحمد بن محمد بن النقور أنبأنا عيسى بن علي الوزير أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا كامل بن طلحة حدثنا عباد بن عبد الصمد حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله قال : ' طبقات أمتي خمس طبقات كل طبقة منها أربعون سنة ، فطبقتي وطبقة أصحابي أهل العلم والإيمان ، والذين يلونهم أهل التراحم والتواصل ، والذين يلونهم إلى الستين ومائة أهل التقاطع والتدابر ، والذين يلونهم إلى المائتين أهل الهرج والحرب ' وقد رواه غالب بن زرير عن المؤمل بن عبد الرحمن عن عباد .
وأما حديث ابن عباس فروى يحيى بن عنبسة عن سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر عن ابن عباس عن النبي أنه قال : ' أمتي خمس طبقات ' .