قال الدارقطني : تفرد به الصباح عن عطية وتفرد به بقية عنه . قال ابن عدي : الصباح ليس بمعروف وهو من مشايخ بقية الذين لا يروي عنهم غيره . وكان يروي عن الضعفاء والمجاهيل ، وأما عطية فقد ضعفه الكل .
باب في ذكر الخمسين والمائة
أنبأنا محمد بن عبد الملك وابن خيرون أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدي حدثنا عبدان حدثنا ابن مصفى حدثنا يحيى بن سعيد العطار عن محمد الأسدي عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال : قال رسول الله : ' سنة خمسين ومائة خير أولادكم البنات ' ( 1 ) .
طريق آخر : أنبأنا عبد الرحمن بن محمد القزاز أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت أنبأنا أحمد بن محمد الدستوائي حدثنا علي بن عمر الحافظ حدثنا أبو العباس عبد الله بن أحمد المارشاني حدثنا أحمد بن إبراهيم المارشاني حدثنا محمد بن عبد الله أبو جعفر عن سيف بن محمد عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال : قال رسول الله : ' إذا كانت سنة خمسين ومائة فخير أولادكم البنات . فإذا كانت سنة ستين ومائة فأمثل الناس يومئذ كل ذي حاذ قلنا : وما الحاذ ؟ قال : الذي ليس له ولد خفيف المؤنة .
هذا حديث ليس بشيء . أما محمد الأسدي فهو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة . قال يحيى : هو كذاب . وقال ابن عدي : يروي عن الأوزاعي أحاديث مناكير موضوعة . وقال الدارقطني : يضع الحديث . وأما يحيى بن سعيد العطار : فقال يحيى بن معين ليس بشيء . وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به . وأما سيف فكذاب بإجماعهم قال أحمد : كان يضع الحديث .
وقد روي بإسناد مظلم كلهم مجاهيل إلى مقاتل عن عطاء عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ' إذا كانت سنة خمسين ومائة فاحذروا التزويج ، فإن من تزوج في ذلك الزمان سلب الله عقله وهدم دينه ولم يكن له - دينا - [ دنيا ] ولا آخرة ' .
هذا من أفحش الكذب على رسول الله .
باب ما يكون في سنة ستين ومائة
روى يحيى بن عبد الله البابلتي عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي هريرة عن