تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وزوَّج ابن عمر > بنتاً له صغيرة من عروة بن الزبير >، وزوَّج عروة بن الزبير > بنت أخيه ابن أخته وهما صغيران، ووَهَبَ رجلٌ ابنته الصغيرة من عبد الله بن الحسن، فأجاز ذلك عليٌّ >، وزوَّجت امرأة ابن مسعود > بنتاً لها صغيرة ابناً للمسيَّب بن نخبة، فأجاز ذلك عبد الله >) (1).

وأما الإجماع: قال الإمام أبو حنيفة ~: (إذا بلغت الصغيرة فلا يُزوِّجها أحدٌ إلاَّ برضاها لأنها بلغت حدَّ التكليف، فأمَّا إذا كانت صغيرة فإنه يُزوِّجها بغير رضاها، لأنه لا إذن لها ولا رضاء بغير خلاف) (2).

وسُئل الإمام أحمد بن حنبل ~: (الجارية الصغيرة يُزوِّجها أبوها؟ قال: ليسَ بين الناس في هذا اختلاف، ليس لها أن ترجع) (3).

وقال الإمام أحمد ~: (لم يُعلم الناس اختلفوا إذا مات عنها وهي صغيرة لم تبلغ أنَّ عليها من العدَّة ما على الكبيرة) (4).

وقال المروزي الشافعي: (وأجمعَ أهلُ العلمِ على أنَّ نكاح الأب جائزٌ على ابنه وابنته الصغيرين ولا خيار لهما إذا أدركا، لأنَّ النبيَّ تزوَّج عائشةَ < وهيَ بنتُ ستٍّ، وبنا بها وهيَ بنتُ تسعٍ، وأجازه غيرُ واحدٍ من أصحاب النبيِّ منهم: عمرُ، وعليٌّ، وابنُ عمر، والزبير، وقدامة بن مظعون، وعمَّار، وابن شبرمة) (5).

(1) المبسوط 4/ 212 للسرخسي، ويُنظر: مصنف عبد الرزاق 6/ 164 ح 10358 (باب نكاح الصغيرين)، ومصنف بن أبي شيبة 4/ 17 ح 17334 (ما قالوا في الرجل يُزوِّجُ الصبيَّة أو يتزوَّجها).

(2) أحكام القرآن 3/ 506 لابن العربي.

(3) مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه صالح 3/ 129 رقم 1491. تحقيق: فضل الرحمن. الدار العلمية عام 1408.

(4) المصدر السابق 2/ 147 رقم 713.

(5) اختلاف العلماء ص 125 للمروزي ت 294. تحقيق: صبحي السامرائي. عالم الكتب ط 1 عام 1405.

حكم تقنين الشريعة الإسلامية · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تقنين الشريعة الإسلاميةص ٧٤