تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصارى فسموا الله -تعالى- باسم الأب ونحو ذلك.

النوع الثالث: أن يعتقد أن هذه الأسماء دالة على أوصاف المخلوقين، فيجعلها دالة على التمثيل.

ووجه كونه إلحادا: أن من اعتقد أن أسماء الله -سبحانه وتعالى- دالة على تمثيل الله بخلقه فقد أخرجها عن مدلولها ومال بها عن الاستقامة، وجعل كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، دالا على الكفر، لأن تمثيل الله بخلقه كفر لكونه تكذيبا لقوله -تعالى-: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) (الشورى: من الآية11) ولقوله: (هل تعلم له سميا) (مريم: من الآية65) قال نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري -رحمهما الله-: ((من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه تشبيه)) .

النوع الرابع: أن يشتق من أسماء الله -تعالى أسماء، للأصنام، كاشتقاق اللات من الإله والعز من من العزيز، ومنان من المنان، ووجه كونه إلحادا أن أسماء الله تعالي - خاصة به، فلا يجوز أن تنقل المعاني الدالة عليها هذه الأسماء إلى أحد من المخلوقين ليعطى من العبادة ما لا يستحقه إلا الله -عز وجل-. هذه أنواع الإلحاد في أسماء الله -تعالى-.

***

فتاوى أركان الإسلام · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى أركان الإسلامص ٩٠