تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الثاني: أن يكون ذلك على سبيل الخصوص بأن يتوسل الإنسان باسم خاص لحاجة خاصة تناسب هذا الاسم، مثل ما جاء في حديث أبي بكر -رضي الله عنه- حيث طلب من النبي صلى الله عليه وسلم، دعاء يدعو به في صلاته فقال: ((قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم)) (1) فطلب المغفرة والرحمة وتوسل إلى الله -تعالى- باسمين من أسمائه مناسبين للمطلوب وهما ((الغفور)) و ((الرحيم)) .

وهذا النوع من التوسل داخل في قوله -تعالى-: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) (لأعراف: من الآية180) فإن الدعاء هنا يشمل دعاء المسألة، ودعاء العبادة.

النوع الثاني: التوسل إلى الله -تعالى- بصفاته، وهو أيضا كالتوسل بأسمائه على وجهين:

الوجه الأول: أن يكون عاما كأن تقول ((اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا)) ثم تذكر مطلوبك.

الوجه الثاني: أن يكون خاصا كأن تتوسل إلى الله تعالى بصفة معينة خاصة، لمطلوب خاص، مثل ما جاء في الحديث: "اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي)) (2) ، فهنا توسل لله -تعالى-

فتاوى أركان الإسلام · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى أركان الإسلامص ١٧٨