وهكذا من حيث اللغة.
أما في الاصطلاح: فهي ((التوسط للغير بجلب منفعة، أو دف مضرة)) يعني أن يكون الشافع بين المشفوع إليه، والمشفوع له واسطة لجلب منفعة إلى المشفوع له، أو يدفع عنه مضرة.
والشفاعة نوعان:
النوع الأول: شفاعة ثابتة صحيحة، وهي التي أثبتها الله -تعالى- في كتابه، أو أثبتها رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص، لأن أبا هريرة -رضي الله عنه- قال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: ((من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه)) (1) .
وهذه الشفاعة لها شروط ثلاثة:
الشرط الأول: رضى الله عن الشافع.
الشرط الثاني: رضى الله عن المشفوع له.
الشرط الثالث: إذن الله -تعالى- للشافع أن يشفع.
وهذه الشروط مجملة في قوله -تعالى-: (وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى) (النجم: 26) ومفصلة في قوله: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) . (البقرة: من الآية255) وقوله: (يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا) (طه: 109) وقوله: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) (الأنبياء: من الآية28) فلا بد من هذه الشروط الثلاثة حتى تتحقق الشفاعة.