تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1604 - وإذا يزيد بن سنان، قد حدثنا، قال: حدثنا عثمان بن عمر بن فارس، وإذا أبو أمية محمد بن إبراهيم، قد حدثنا، قال: حدثنا أبو عاصم، قالا: أخبرنا كهيمش، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل شديد سواد الشعر، شديد بياض الثياب، ما يرى عليه أثر السفر، ولا نعرفه، حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبته إلى ركبته، ووضع يده على فخذه، ثم قال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام؟ قال: " تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا " قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: " نعم " قال: صدقت،

1605 - وإذا يزيد بن سنان، قد حدثنا، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل المنقري، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا مطر، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، قال: حدثنا ابن عمر، قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكره مثله، غير أنه لم يقل في الحج: " إن استطعت إليه سبيلا "

1606 - وإذا علي بن معبد، قد حدثنا، قال: حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي، قال: حدثنا أبو سنان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، قال: كنت أنا ويحيى بن يعمر

جالسين في المسجد، فجاء ابن عمر، فأنشأ يحدث، قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل حسن الوجه، حسن اللمة، طيب الريح، حسن الثياب، فسلم، فقال: أدنو منك يا رسول الله؟ قال: " ادن " قال: حيث أسألك عن شرائع الإيمان قال: " تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتقوم رمضان، وتحج البيت، وتغتسل من الجنابة " قال: صدقت فعجبنا من قوله: صدقت

1607 - وإذا الحسن بن الحكم الحيري الكوفي، قد حدثنا، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: " كنا نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قال: وكان يعجبنا أن يجيء الرجل العاقل من أهل البادية فيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أجرأ على ذلك منا قال: فجاء رجل، فقال: يا محمد، أتانا رسولك، فزعم أنك تزعم أن الله عز وجل أرسلك قال: صدق قال: وزعم أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا قال: صدق قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة أموالنا قال: صدق قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر في سنتنا قال: صدق قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا؟ قال: صدق

قال: فبالذي أرسلك، آلله أمر بهذا؟ قال: نعم قال: فقال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن شيئا، ولا أنقص منهن شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والله لئن صدق ليدخلن الجنة "

1608 - وإذا يوسف بن يزيد، قد حدثنا، قال: حدثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق، قال: حدثنا مبارك بن سعيد النوري، قال: حدثنا سعيد بن مسروق، عن أيوب يعني: ابن عبد الله بن مكرر، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل، قال: قلت: يا رسول الله، ما العمل الذي يدخلني الجنة، وينجيني من النار؟ فقال: " لقد سألت عظيما، وإنه ليسير: شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان " فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر في هذه الآثار بفرائض الإسلام التي بني عليها، ولم يذكر في ذلك العمرة، فدل ذلك أنها ليست فريضة كفرض الحج المذكور على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الصلاة، ومع صوم رمضان، ومع ما ذكره في هذه الآثار التي ذكر فيها ما بني الإسلام عليه، وما إذا أتى به الرجل، وقصر عما سواه، لم يمنعه ذلك من أن يكون قد أتى بما عليه من الفرائض، إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال للرجل في حديث أنس بن مالك الذي روينا: " لئن صدق ليدخلن الجنة " فهذا حكم العمرة من طريق الآثار، وليس فيما ذكرناه أيضا من قول زيد بن ثابت: " نسكان أو صلاتان لا يضرك بأيهما بدأت "، يريدها ويريد الحج، ما يدل على

أحكام القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن الكريمج ٢ · ص ٩٣