فأرسل إلى عائشة، فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فتحطم عمر، وقال: لئن أخبرت أن أحدا يفعله ثم لا يغتسل لأنهكنه عقوبة "
أفلا ترى أن عمر رضي الله عنه لم يعدد قول رفاعة: كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لا نغتسل، لما لم يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان علمه منهم فأقرهم عليه، حجة يجب بها أنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم كذلك فكذلك ما رويناه عن سعد في الجمار مما فعل مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر له فيقرهم عليه، ليس حجة أنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم كذلك قالوا: وأما ما رويتموه عن عبد الله بن عباس، من قوله: " لا أدري بكم رماها رسول الله صلى الله عليه وسلم بست أو بسبع "، فإنه قد روي عن عبد الله بن عباس خلاف ذلك، وذكروا في ذلك ما
1528 - قد حدثنا فهد بن سليمان، قال: حدثنا يوسف بن منازل، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن حسين، عن عبد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس، قال: " كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم، فرمى الجمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منهن " قالوا: فهذا خلاف ما رواه عنه أبو مجلز، وهذا أشبه بما روي عن ابن عباس في ذلك، لأنه قد روي عنه في بدو رمي الجمار، فذكروا ما
1529 - قد حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: يزعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سعى بين الصفا والمروة، وأن ذلك سنة؟ قال: " صدقوا، إن إبراهيم صلى الله عليه وسلم عرض له الشيطان عند المسعى، فسابقه، فسبقه إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وذهب به جبريل صلى الله عليه وسلم إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، ثم ذهب به جبريل صلى الله عليه وسلم
إلى جمرة القصوى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب " قالوا: فكيف يجوز لكم أن تقبلوا في هذا عن ابن عباس ما رواه عنه أبو مجلز، وتدعوا ما رواه عنه علي بن حسين مما هو موافق لما قد وقف عليه ابن عباس من عدد رمي إبراهيم صلى الله عليه وسلم الجمار من الحصى، وإنما أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتبع ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم وقالوا: وأما ما رويتموه عن جابر بن عبد الله، من قوله " لا أدري بكم رماها رسول الله صلى الله عليه وسلم بست أو بسبع "، وقد روي عن جابر بن عبد الله خلاف ذلك أيضا، فذكروا ما
1530 - قد حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، سمع جابر بن عبد الله، يحدث عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، " وأنه لما رمى الجمرة التي عند الشجرة رماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، مثل حصى الخذف، رماها من بطن الوادي، ثم انصرف " قالوا: وهذا خلاف ما رواه عنه أبو الزبير، وهو أولى بالقول أيضا مما رواه عنه أبو الزبير، لأن عادة الناس جرت على السبع، لا على ما سواها ولما اختلفوا في ذلك على ما ذكرنا، ووجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رماها بسبع حصيات مما قد رويناه في هذا الباب، ومما رويناه قبله مما تقدم منا في هذا الكتاب، ووجدناه صلى الله عليه وسلم مع ذلك قد قال للناس: " خذوا مني مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا " وكان في الحج أشياء منها الطواف بالبيت، ومنها السعي بين الصفا والمروة وكان الطواف الذي يطاف بالبيت هو الطواف الذي طافه به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يزاد في عدده، ولا ينقص منه وكذلك السعي الذي سعاه بين الصفا والمروة هو السعي الذي سعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، لا يزاد في عدده، ولا ينقص منه، كان كذلك ما يرمى به الجمار هو ما رماها به رسول الله صلى الله عليه