1521 - وكما قد حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا الحسين بن عبد الأول الأحول، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن حصين، ثم ذكر بإسناده مثله فهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والفضل بن عباس، وأسامة بن زيد، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم قد شهدوا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه لبى في حجته حتى رمى جمرة العقبة وكيف يجوز لأحد أن يخالف هذا إلى غيره؟ وقد ذكرنا فيما تقدم في كتابنا هذا عدد الحصاة التي يرمى بها كل جمرة منهن، وأنه لا فضل في ذلك للسبع على الست، ولا على الثمان وقد روي هذا القول عن عبد الله بن عمرو، عن أبي حبة البدري كما
1522 - قد حدثنا فهد بن سليمان، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم أبو الجهم العبدي المؤذن، قال: حدثنا ابن جريج، قال: حدثنا محمد بن يوسف مولى عمرو بن عثمان، أن عبد الله بن عروة بن عثمان أخبره، أنه سمع أبا حبة الأنصاري، يقول: لا بأس بما رمى به الإنسان الجمرة من الحصاة، يقول من عدده، فجاء عبد الله بن عمرو، زعموا، إلى عبد الله بن عمر، فقال: إن أبا حبة الأنصاري يفتي الناس بأن لا بأس بما رمى به الإنسان من حصى
الجمرة، يقول من عدده، فقال ابن عمر: " صدق أبو حبة "، وأبو حبة من أهل بدر وقد روي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في هذا المعنى أيضا ما
1523 - قد حدثنا أبو بشر عبد الملك بن مروان الرقي، قال: حدثنا أبو معاوية الضرير، عن الحجاج، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: " قدمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجته، فمنا من رمى بست، ومنا من رمى بسبع، وأكثر وأقل، فلم يعب ذلك علينا " وقد روي عن عبد الله بن عباس ما قد احتج به أهل هذا القول أيضا لقولهم أيضا، وهو أن:
1524 - إبراهيم بن أبي داود قد حدثنا، قال: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا مجلز، يقول: سألت ابن عباس عن شيء من أمر الجمار، فقال: " ما أدري، ربما رماها رسول الله صلى الله عليه وسلم بست أو بسبع "،
1525 - وأن إبراهيم بن أبي داود، أيضا، قد حدثنا، قال: حدثنا أمية بن بسطام، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي مجلز، مثله وقد روي عن جابر بن عبد الله مثل هذا أيضا كما
1526 - قد حدثنا فهد بن سليمان، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا، يقول: " لا أدري بكم رمى النبي صلى الله عليه وسلم "
وخالفهم في ذلك أهل العلم سواهم، فقالوا: بل ترمى كل جمرة من الجمار الثلاث بسبع حصيات، لا ينقص منهن، ولا يزاد عليهن وقالوا: ما احتج به علينا أهل المقالة الأولى من حديث سعد بن أبي وقاص، فلا حجة فيه علينا، لأنه حديث منقطع، لا يثبت أهل الإسناد مثله، ثم لو كان ثابتا لما كان في قول سعد: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعب ذلك عليهم "، دليل على أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم كما فعلوه،
ولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي ذلك منهم، لأنا قد رأينا أشياء قد فعلت في زمنه صلى الله عليه وسلم، ولم يذكروها له، فلم يعدد أصحابه رضي الله عنهم ذلك الفعل الذي كان في زمنه، كالفعل الذي أمر به فمن ذلك ما قد قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرفاعة بن رافع الأنصاري لما ذكر له أنهم كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يجامعون ولا ينزلون، فلا يغتسلون، وقول عمر له: " أفذكرتم ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأقركم عليه؟ " فقال: لا فلم يلتفت عمر إلى ذلك
1527 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، قال: " إني لجالس عن يمين عمر بن الخطاب، إذ جاء رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، هذا زيد بن ثابت يفتي الناس بالغسل من الجنابة برأيه فقال عمر: أعجل علي به فجاء زيد، فقال عمر: أبلغ من أمرك أن تفتي الناس بالغسل من الجنابة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم برأيك؟ فقال له زيد: والله يا أمير المؤمنين، ما أفتيت برأيي، ولكني سمعت من أعمامي شيئا، فقلت به فقال: من أي أعمامك؟ فقال: من أبي أيوب، وأبي بن كعب، ورفاعة بن رافع فالتفت إلي عمر، فقال: ما يقول هذا المفتي؟ قلت: إن كنا لنفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لا نغتسل قال: أفسألتم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقلت: لا فقال: علي بالناس، فأصفق الناس أن الماء لا يكون إلا من الماء، إلا ما كان من علي ومعاذ، فقالا: إذا جاوز الختان الختان، فقد وجب الغسل فقال أمير المؤمنين: لا أجد أحدا أعلم بهذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أزواجه، فأرسل إلى حفصة، فقالت: لا علم لي،