تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1422 - روح بن الفرج، قد حدثنا، قال: عمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الله بن مالك بن الحارث، قال: صلى عبد الله بن عمر بالمزدلفة صلاة المغرب بإقامة واحدة ليس معها أذان ثلاث ركعات، ثم قال " الصلاة "، ثم قام، فصلى العشاء ركعتين، ثم سلم، فقال له خالد بن مالك الحارثي: ما هذه الصلاة يا أبا عبد الرحمن؟ قال: " صليت هاتين الصلاتين مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المكان ليس معها أذان "

وكان في هذا الحديث ما قد كشف المعنى الذي قد طلبناه، وثبت به من حديث ابن عمر ما قال سفيان الثوري مما قد حدثناه عنه، ونظرنا فيه أيضا، فوجدنا:

1423 - يونس بن عبد الأعلى، قد حدثنا، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا لم يناد في واحدة منهما إلا بالإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على إثر واحدة منها "، ووجدنا إسماعيل بن يحيى المزني،

1424 - قد حدثنا، قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، عن عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، فذكر بإسناده مثله، غير أنه قال: " لم يناد بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما إلا بإقامة " وهكذا حفظي عن يونس، عن ابن وهب، غير أني وجدت في كتابي عن يونس كما قصصته في الحديث الذي قبل هذا

1425 - ووجدنا أبا بكرة، قد حدثنا، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين لم يناد في واحدة منهما إلا بالإقامة، ولم يسبح بينهما " فكان حديث سالم بن عبد الله هذا عن ابن عمر في نفي الأذان من الصلاتين بمزدلفة كحديث مالك بن الحارث الذي رويناه قبله

وقد روي عن أبي أيوب، والبراء بن عازب الأنصاريين، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه صلى هاتين الصلاتين بمزدلفة كذلك أيضا

1426 - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن عمر بن رومي، قال: حدثنا قيس بن الربيع، قال: أخبرنا غيلان، عن عدي بن ثابت الأنصاري، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال: " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء بإقامة واحدة "، يعني بمزدلفة

1427 - حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا عمرو بن عون الواسطي، قال: أخبرنا أبو يوسف، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء بن عازب، " عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه صلى بالمزدلفة المغرب والعشاء بإقامة واحدة " وكان بعضهم يقول: يصليهما بإقامتين بلا أذان، ويحتجون في ذلك بما

1428 - قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن موسى بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد، أنه سمعه يقول: دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل، فبال، ثم توضأ، فلم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة؟ فقال: " الصلاة أمامك "، فركب حتى جاء مزدلفة، فنزل، فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في مزدلفة، ثم أقيمت العشاء، فصلاها، لم يصل بينهما شيئا ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاهما بإقامتين، غير أن

فيه أن كل إنسان منهم أناخ بعيره في منزله بين الصلاتين، فقد يجوز أن تكون حاجته إلى الإقامة للصلاة الثانية كانت، لأن الناس لما تشاغلوا عن الصلاة الثانية بإناخة إبلهم في منازلهم، خرجوا بذلك من حكم الجامعين بين الصلاتين، فأقاموا الصلاة ليتركوا ما هم فيه، ويرجعوا إلى الصلاة الثانية حتى يصلوها، فليس في هذا ما يدل على كيفية الجمع بينهما لو لم يكن بينهما تشاغل بغيرهما وقد روي عن عبد الله بن عمر أن جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إياهما هناك بإقامتين بغير تشاغل بينهما بغيرهما كما

أحكام القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن الكريمج ٢ · ص ٦٤