تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1397 - قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن الأسود، عن عطاء، ومجاهد، قالا: " ليس على أهل مكة قصر في الحج " وقد روي عن عثمان رضي الله عنه ما يدل على هذا القول أيضا

1398 - حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق الهلالي، قال: حدثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي الموصلي، قال: حدثنا عبد الله بن الحارث بن أبي ذئاب، عن أبيه، عن عثمان بن عفان، أنه صلى بأهل منى أربع ركعات، فلما سلم أقبل إليهم، فقال: إني تأهلت بمكة، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من تأهل في بلدة فهو من أهلها، فليصل أربعا "، فلذلك صليت أربعا

1399 - حدثنا إسماعيل بن حمدويه البيكندي، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم، قال: حدثنا عكرمة بن إبراهيم، عن ابن أبي ذياب، عن أبيه، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنه صلى بأهل منى أربعا، فأنكر الناس ذلك عليه، فقال: يا أيها الناس، إني لما قدمت مكة تأهلت بها، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا تأهل الرجل ببلدة فليصل صلاة المقيم "

أفلا ترى أن عثمان لما تأهل بمكة فصار في حكم أهلها، أتم الصلاة بمنى، ولم ير خروجه من مكة إلى منى حاجا، ولا خروجه من منى إلى عرفة حاجا، يجب له به قصر الصلاة، فدل ذلك أن مذهبه كان في حاج أهل مكة إتمام الصلاة بمنى وعرفة، لا يقصرها بهما على مثل ما كان أبو حنيفة، وزفر، وأبو يوسف، ومحمد، والشافعي يذهبون إليه في

ذلك وينبغي للحاج أن تكون إفاضته من عرفة إذا غربت الشمس، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فعل فيها

1400 - حدثنا أبو بكرة، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، فقال: " هذه عرفة، وهذا الموقف "، ثم أفاض حين غابت الشمس وفي حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الذي قد ذكرناه في هذا الباب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إفاضته من عرفة ما يوافق هذا المعنى أيضا وقد روي عن طاوس في ذلك ما:

1401 - قد حدثنا يونس، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: " كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة قبل غروب الشمس، ويدفعون من مزدلفة بعد طلوع الشمس، فأخر الله عز وجل تلك، وقدم هذه، أخر الدفع من عرفة إلى غروب الشمس، وقدم الدفع من المزدلفة قبل طلوع الشمس " وهذا قول أهل العلم جميعا، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا وأما قوله عز وجل: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾ ، فإنه لم يبين لنا في كتابه أن بين عرفة وبين المشعر الحرام فاصلا من مشاعر الحج،

وبينه لنا في سنة رسوله صلى

الله عليه وسلم كما

1402 - قد حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، في حديثه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أفاض من عرفة أردف أسامة خلفه، فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد شنق للقصواء الزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: " أيها الناس، السكينة السكينة " كلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، لم يصل بينهما شيئا، ثم اضطجع النبي صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بنداء وإقامة، ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام، فرقى عليه، فحمد الله جل وعز، وهلله، وكبره، فلم يزل واقفا، أظنه قال: حتى أسفر، جدا ثم دفع قبل أن تطلع الشمس ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفة إلى المزدلفة، وأنه بات بالمزدلفة حتى أصبح وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم في أمر مزدلفة ما

أحكام القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن الكريمج ٢ · ص ٦٠