تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1123 - قد حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا قتادة، وحميد، عن الحسن: " أن رجلا قال: يا رسول الله، ما السبيل إليه؟ قال: " الزاد والراحلة " قال أبو جعفر: فكان هذا الجواب أيضا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن لا يصل إلى البيت إلا بالزاد والراحلة، لا فيمن سواه من حاضري البيت الذي يصلون إليه بلا زاد، ولا راحلة ألا ترى أن المطيقين من مكة القادرين على الحج على أرجلهم بغير مشقة عليهم في ذلك من مستطيعي السبيل، وممن عليه فريضة الله عز وجل في الحج، وإن كانوا لا يملكون الزاد والراحلة اللذين لا يصل النائي عن البيت إلى البيت إلا بهما فعقلنا بذلك أن السبيل هي الوصول، ولما كان الناءون عن البيت يختلفون في مقادير الأزواد والرواحل التي يكونون بها من مستطيعي السبيل فيتفاضلون في ذلك على مقادير حاجاتهم إليه، ويختلفون فيه على قرب أماكنهم وبعدها، دل ذلك على أن الزاد والراحلة إنما أريدا سببا للوصول، ودل ذلك على أن كل ما منع الوصول مما سوى عدم الزاد والراحلة كالعدو، وكالسباع، وكالسيول، وكما سوى ذلك مما يمنع من الوصول إلى البيت، أن حكمه كحكم عدم الزاد والراحلة، ودلت ذلك أيضا على أن عدم القوة للأبدان التي بها يصار إلى البيت، في معنى عدم ما سوى ما لا يصار إلى البيت إلا به وقد روي عن رسول الله صلى الله

عليه وسلم فيمن عجز بكبر السن عن الوصول إلى البيت وعن ركوب الرواحل إليه ما

1124 - قد حدثنا بكار بن قتيبة، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، قال: " استقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم جارية شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ كبير وقد أدركته فريضة الله عز وجل في الحج، أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: " حجي عن أبيك "، ولوى عنق الفضل، فقال له العباس: لويت عنق ابن عمك؟ فقال: " إني رأيت شابة وشابا، فلم آمن الشيطان عليهما "

1125 - وما قد حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، أخبره، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، أنه قال: " كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله " إن فريضة الله عز وجل على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم " وذلك في حجة الوداع

1126 - وما قد حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جريج، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس: " أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله، إن أبي أدركته فريضة الله عز وجل في الحج وهو شيخ كبير، لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره؟ قال: " حجي عنه "

1127 - وما قد حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي، قال: حدثنا عبيدة بن حميد النحوي، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، قال: " جاء رجل من خثعم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أبي أدركه الإسلام وهو شيخ كبير، لا يستطيع ركوب الرحل، والحج مكتوب عليه، أفأحج عنه؟ قال: " وأنت أكبر ولده؟ " قال: نعم قال: " أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أكان ذلك يجزئ عنه؟ " قال: نعم قال: " فاحجج عنه "

1128 - وما قد حدثنا فهد، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا جرير بن عبد

الحميد، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، ثم ذكر مثله

أحكام القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن الكريمج ٢ · ص ٣