1116 - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا عبد الله بن موسى العبسي، قال: أخبرنا إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " أتى رجل أو سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحج كل عام؟ فقال: " لا، بل حجة واحدة على كل مسلم، ولو قلت كل عام، كان كل عام "
1117 - حدثنا فهد، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، الحج في كل عام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا، بل حجة، ثم إن شاء أن يتطوع فليتطوع بعد، ولو قلت: كل عام، كان كل عام "
1118 - حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، قال: " قال رجل:
يا رسول الله، الحج في كل عام؟ قال: " لو قلت: نعم، لوجبت، ولو وجبت لم تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عذبتم " قال أحمد: ما سمعته إلا من ابن أبي داود
1119 - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي، عن إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة، قال: لما نزلت آية الحج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كتب عليكم الحج " قالوا: كل عام يا رسول الله؟ قال: لو قلت: " نعم، لوجبت، ولو وجبت ما أطعتموها، ولو تركتموها كفرتم " وفي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان منه الذي ذكرناه في الأحاديث الأول بعد نزول الآية التي تلونا عليه
1120 - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، وأحمد بن داود بن موسى، قالا: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثني حفص بن غياث النخعي، عن إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة، قال: لما نزلت: " ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ ، قال رجل: يا رسول الله، كل عام؟ فسكت، فأعاد الرجل عليه ثلاث مرات، كل ذلك يسكت عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو قلت: كل عام، لوجبت، ولو تركتموها لكفرتم "، ثم أنزل الله عز وجل: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ " قال أبو جعفر: ففي هذا أيضا مثل ما في الحديث الذي قبله، وفيه: نهى الله عز وجل الناس عن سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا حتى يكون هو صلى الله عليه وسلم هو الذي يبتدئهم بمراد الله عز وجل فيه وسنأتي بذلك، وبما روي فيه، وبما تأوله أهل العلم عليه في تأويل قول الله عز وجل: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ ، في موضعه من كتابنا هذا إن شاء الله
1121 - حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الربيع بن مسلم القرشي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: " خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " إن الله عز وجل فرض عليكم الحج " فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فقال: " لو قلت: نعم، لوجبت، وما استطعتم " قال: " ذروني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم "
1122 - حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا أبو زيد بن أبي العمر، قال: حدثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى، عن صفوان بن عمرو، قال: حدثني مسلم بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي، يقول: " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فقال: " كتب عليكم الحج "، فقام رجل من الأعراب، فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم واستغضب، فمكث طويلا، ثم تكلم فقال: " من هذا السائل؟ " فقال الأعرابي: أنا فقال: " ويحك، ما يؤمنك أن أقول: نعم؟ والله لو قلت: نعم، لوجبت، ولو وجبت لكفرتم، ألا إنه إنما هلك الذين كانوا من قبلكم أئمة الحرج، والله لو أني أحللت لكم ما في الأرض من شيء، وحرمت عليكم منها موضع خف بعير لوقعتم فيه " قال: فأنزل الله عز وجل عند ذلك: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ " قال أبو جعفر: فعقلنا بهذه الآثار التي روينا أن الفرض لله عز وجل على كل مستطيع للسبيل من عباده حجة واحدة، لا أكثر منها من الحج، وقد ذكرنا في صدر كتابنا هذا أنا قد عقلنا عن الله عز وجل أن السبيل التي أوجبت الحج على مستطيعها هي الوصول إلى البيت وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ما: