تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1188 - وحدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، فذكر بإسناده مثله

1189 - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله

1190 - حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله فكان لبس السراويلات والعمائم والخفاف محظورا على المحرم إلا ما أبيح له، إذا لم يجد نعلين، من لباس الخفين بعد أن يكونا أسفل من الكعبين، فيكونان بذلك خارجين من حكم الخفاف إلى حكم ما سواها مما يشبه النعال التي لا تغطي الكعاب، فعقلنا بذلك أن تغطية ما

دون الكعاب من الأقدام مباحا للمحرمين وهكذا كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد يقولون في هذا فيما حدثنا سليمان، عن أبيه، عن محمد بما ذكرناه عن أبي حنيفة، وعن محمد، عن أبي يوسف، وعن أبيه، عن محمد، ذكرناه عنهم من ذلك وقد كان مالك يذهب إلى هذا أيضا وقد ذهب قوم من أهل العلم إلى أنه لا بأس أن يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد النعلين، وأن يلبس السراويل إذا لم يجد الإزار واحتجوا في ذلك بما

1191 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا سليمان بن حرب الواسخي، وأبو الوليد الطيالسي، قالا: حدثنا شعيب، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن زيد، يقول: سمعت ابن عباس، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، بعرفة، يقول: " من لم يجد إزارا لبس سراويل، ومن لم يجد نعلين لبس خفين "

1192 - وبما حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله، ولم يذكر عرفة

1193 - وبما حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا عمرو بن دينار، فذكر مثل حديث سفيان هذا

1194 - وبما حدثنا ابن أبي داود، أيضا، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فذكر مثله

1195 - وبما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، قال: أخبرنا ابن عباس، سمع النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه قلت: ولم يقل: يقطعهما؟ قال: لا

فكان من الحجة عليهم للآخرين في ذلك أن رسول

الله صلى الله عليه وسلم قد أباح للمحرم في هذا الحديث لباس الخفين، ولم يبين لنا أي خفين هما، وقد بين ذلك ابن عمر في حديثه ذكرناه عنه في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنهما الخفان اللذان أسفل من الكعبين، فكان ذلك زيادة على ما في حديث ابن عباس، وتبيان الخفين المرادين فيه أي الخفاف هما وأما ما في حديث ابن عباس الذي ذكرناه من لبس السراويل لمن لم يجد الإزار، فقد يجوز أن يكون صلى الله عليه وسلم أراد بذلك أن يلبس السراويل مؤتزرا به، غير داخل فيه، على غير ما يلبس عليه السراويلات، كما يلبس الخفين اللذين لا يبلغان الكعبين، بخلاف ما يلبس الخفاف التي قد نهاه عن لبسهما في الإحرام فإن قال قائل: فإن السراويل إذا شق لم يكن سراويل قيل له: وكذلك الخفاف إذا قطعا أسفل من الكعبين لم يكونا خفين وإذا كان الذي أباح له النبي صلى الله عليه وسلم من لباس الخفين في الحديث الزائد، وهو بعد أن يكونا خارجين عن حكم الخفاف المنهي عن لبسهما في الإحرام، كان ذلك دليلا على أن ما أباحه من لباس السراويلات إنما هو بعد أن يخرج من حكم السراويلات المنهي عن لباسها في الإحرام وذلك عندنا، والله أعلم، بعد أن يكون ساترا للعورة غير مقتصر عن ذلك وكان القياس يشهد لأهل هذا القول أيضا، وذلك أنا رأينا الإحرام يمنع من لبس الخفاف، ومن لبس السراويلات في غير حال الضرورات للمحرم، ثم أبيح له لبسها

أحكام القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن الكريمج ٢ · ص ١٧