تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك، ولا عن غيره من حديثه، غير ما ذكر عن سفيان فيما حكيناه عنه، ولم يقف على وجهه، ولا على السبب الذي أنكره على يحيى من أجله ثم قد رواه عن عروة، عن ابن حبيب كما

1927 - حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا الخصيب بن ناصح، قال: حدثنا أبو عوانة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، وتغتسل غسلا واحدا، وتتوضأ لكل صلاة "،

1928 - حدثنا أحمد بن داود بن موسى، قال: حدثنا سهل بن بكار، قال: حدثنا أبو عوانة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله

1929 - حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا شعيب بن الليث، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزبير، أن فاطمة ابنة أبي حبيش حدثته، أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكت إليه الدم، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما ذلك عرق يطرأ، إذا أتاك قرء فصلي، وإذا مر القرء فتطهري، ثم صلي من القرء إلى القرء "،

1930 - حدثنا يوسف بن يزيد، قال: حدثنا أبو الأسود، قال: حدثنا الليث، وذكر مثل حديث الربيع، عن شعيب في إسناده ومتنه مع أنه قد وجدنا غير عروة قد روى هذا الحديث عن عائشة على مثل ما رواه عروة عنها

1931 - حدثنا محمد بن النعمان، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: حدثني ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عروة، عن عائشة، أن أم حبيبة ابنة جحش كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وأنها استحيضت حتى لا تطهر، فذكرت شأنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ليست

بالحيضة ولكنها ركضة من الرحم، لتنظر قدر قرئها الذي كانت تحيض له فلتترك، ثم لتنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة وتصلي " فهذه أحاديث كثيرة متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ما في حديث حبيب عن عروة بما ذكرنا، ولا نعلم وجها يجب أن ينكر به هذا الحديث فإن احتج محتج ممن يقول: الأقراء الأطهار، بما احتج به الشافعي، فذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر لما أخبره أن عبد الله طلق زوجته حائضا: " مره فليراجعها ثم يتركها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء "، وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فيما تقدم قال: ففي ذلك ما دل على أن العدة هي الطهر، إذ كان الطهر هو الوقت الذي ينبغي أن يوقع الطلاق للسنة فيه، لا الحيض الذي يتصل عند إيقاع الطلاق للسنة فيه قيل له: العدة اسم جامع يقع على أشياء مختلفة، فمن ذلك العدة التي تطلق لها النساء، هي الأطهار، ومن

ذلك العدة التي يعتددن بها من وفاة أزواجهن عنهن، وهي أربعة أشهر وعشر إذا لم يكن حوامل، ومن ذلك العدة التي يعتددن بها إذ كن حوامل في طلاق الأزواج، وفي موتهن جميعا، ومن ذلك العدة التي يعتددن بها من الطلاق إن لم يكن حوامل، وهي الأقراء التي اختلفنا فيها فكل هذا يسمى عدة، وكل واحدة منها غير ما سواه منها وإذا كانت هذه الأجناس المختلفة يقع عليها هذا الاسم احتمل أن يكون هذا الاسم أيضا يقع على الطلاق للعدة، وهو غير ما سواه من العدد، وهذا عمر الذي خاطبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الذي احتججت به قد قال: " إن الأقراء الحيض "، ومذهبك أن من روى حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان أولى بتأويله، فقد وجب عليك أن يكون عمر في هذا الحديث أولى ممن خالفه في الأقراء فإن قلت: إن عبد الله بن عمر قد روى هذا الحديث، ووقف على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد روينا عنه في الأقراء أنها الأطهار؟ قيل لك: قد روينا عن ابن عمر خلاف ذلك فيما ذكرنا في هذا الباب، وهو

أحكام القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن الكريمج ٢ · ص ١٦٢