تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1654 - وأن يزيد بن سنان، حدثنا، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، " ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾ آخرها يوم عرفة ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾ قال: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: هذا قول ابن عباس "، وعقد بيده ثلاثين فهذا ابن عباس قد جعل آخر الوقت الذي يصام فيه الثلاثة الأيام في الحج للمتمتع، يوم عرفة

ولما اختلفوا في ذلك، وكان قوله عز وجل: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾ ، قد جعل له وقتا، وهو الحج، كما جعل للصوم في الظهار، وفي القتل الخطإ، وصفه، وهي التتابع، فكما كان ذلك الصوم الموصوف بالتتابع

لا يجزئ إلا متتابعا، فكذلك الصوم الذي جعل في الحج لا يجزئ في غير الحج وأما قوله عز وجل: ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾ ، فجائز للمتمتعين أن يصوموها بمكة، وفي طرقهم إلى بلدانهم، وفي بلدانهم التي فيها أهلوهم متتابعة ومتفرقة، لا نعلم في ذلك اختلافا بين أهل العلم فعقلنا بذلك أن المراد بقوله عز وجل: ﴿وسبعة إذا رجعتم﴾ ، أي إذا رجعتم إلى ما كنتم عليه قبل الإحرام من الإحلال وأما قوله عز وجل: ﴿تلك عشرة كاملة﴾ ، فالمراد بذلك عند أهل العلم جميعا هو كما لها عن الهدي وأما قوله عز وجل: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ ، فإن هذا قد اختلف أهل العلم في المراد به ما هو، وفي حاضري المسجد الحرام من هم، فأما أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، فكانوا يقولون في ذلك: أهل المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن بعدهم إلى مكة، هم حاضرو المسجد الحرام، حدثنا بذلك من قولهم سليمان، عن أبيه، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، ولم يحك فيه خلافا بينهم وأما آخرون من أهل العلم فكانوا يقولون: حاضرو المسجد الحرام: أهل مكة خاصة دون من سواهم وقد روي عن نافع مولى عبد الله بن عمر، وعن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج كما

1655 - قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت نافعا مولى عبد الله بن عمر، وسئل عن قول الله عز وجل " ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ ، أجوف مكة أو حولها؟ قال: جوف مكة "

وقال بذلك عبد الرحمن الأعرج ولما اختلفوا في ذلك نظرنا فيما اختلفوا فيه منه، فوجدنا الذين قالوا بالقول الأول يقولون: لكل من كان حاضري المسجد الحرام دخول مكة بلا إحرام، إذ كانوا قد جعلوا المكان الذين هم من أهله كمكة، فجعلوهم كأهل مكة، وهكذا كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن يقولونه في هذا أيضا، ويحتجون فيه بما روي عن عبد الله بن عمر

1656 - كما حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، أن مالكا، حدثه عن نافع، " أن عبد الله بن عمر أقبل من مكة حتى إذا كان بقديد، بلغه خبر من المدينة، فرجع فدخل مكة حلالا "

1657 - وكما قد حدثنا صالح بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، " أنه خرج من مكة يريد المدينة، فلما بلغ قديدا بلغه عن جيش قدم المدينة، فرجع، فدخل مكة بغير إحرام "

1658 - وكما قد حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، أن ابن عمر " خرج من مكة، وهو يريد المدينة، فلما كان قريبا لقيه جيش ابن دلجة، فرجع مكة حلالا " فكان فيما ذكرنا عن ابن عمر ما يدل على ما قالوا، وعلى أن أهل قديد كأهل مكة فيما ذكرنا وقد روي عن عبد الله بن عباس في هذا خلاف ما روي عن ابن عمر فيه

1659 - كما حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال:

حدثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أنه كان يقول: " لا يدخل مكة تاجر، ولا طالب حاجة، إلا وهو محرم "

أحكام القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام القرآن الكريمج ٢ · ص ١٠٣