تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفعول السم، بدأ يجري خلف الثعبان لينتقم منه، وبذلك عجل المسكين في سريان السم في جسمه! فماذا كانت النتيجة؟ لم يقتل الثعبان لكنه قتل نفسه!!

وقال السعدي رحمه الله:" ومن الأسباب الموجب للسرور وزوال الهم والغم , السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم , وفي تحصيل الأسباب الجالبة للسرور

وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يمكنه ردها , ومعرفته أن اشتغال فكره فيها من العبث والمحال , وأن ذلك حمق وجنون , فيجاهد قلبه عن التفكر

فيها وكذلك يجاهد قلبه عن قلقه لما يستقبله , مما يتوهمه من فقر أو خوف أو غيرهما من المكاره التي يتخيلها في مستقبل حياته , فيعلم أن الأمور المستقبلية مجهول ما يقع فيها من خير وشر ومآل وآلام , وأنها بيد العزيز الحكيم , ليس بيد العبد منها شيء إلاّ السعي في تحصيل خيراتها , ودفع مضراتها.

ويعلم العبد أنه إذا صرف فكره عن قلقه من أجل مستقبل أمره واتكل على ربه في إصلاحه , واطمأن إليه في ذلك , إذا فعل ذلك اطمأن قلبه وصلحت أحواله , وزال عنه همه ".

ــــــــــــــــ

إذا نام الحزن .. فلا توقضه ..

السلسبيل لراحة البال · الصفحة ٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلسبيل لراحة البالص ٣٤٧