هل تجيد فن التغافل , التجاهل , التناسي لما تعاقب عليه الليل والنهار ولما كان وقد صار؟
قال تعالى: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً) الفرقان-63
قال معاوية رضي الله عنه:" العقل مكيال , ثلثه الفطنة , وثلثاه التغافل ".
وقيل لأحد الحكماء: من أكمل الناس؟ قال: من لم يجعل سمعه غرضاً للفحشاء , وكان الأغلب عليه التغافل.
ولقد أمر على السفيه يسبني ... فمضيت ثمة قلت لا يعنيني
عندما تتعرض لمواقف مختلفة , وضغوطات عديدة , وردود أفعال غير متوقعة , ومضايقات مزعجة , أو انتقادات جائرة .. فأنت لديك الخيارات المتعددة , الغضب التوتر التضايق الاضطراب , ومن ثم تعب النفس وإسعاد الأعداء , أو الهدوء الابتسامة التجاهل الصبر الترفع , ومن ثم راحة النفس وقهر الأعداء.
قال تعالى: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) القصص-55
يقول الشافي رحمه الله:
إذا نطق السفيه فلا تجبه ... فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرَّجت عنه ... و إن خليته كمداً يموت
ويقول سالم بن ميمون:
سكت عن السفيه فظنَّ أني ... عييت عن الجواب وما عييت
شرارُ الناس لو كانوا جميعاً ... قذىً في جوف عيني ما قَذيتُ