تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمتى ما ذقنا الفشل , وتجرعنا مرارة الألم و عندها نمتلئ بالعزم والحزم و والقوة والإصرار , لنصل لنجاح كبير يسحق الفشل المرير , بعد أن انقطع بنا الطريق , وأظلم بنا المسير, فشياطين الإنس والجن , تتسلط على الأرواح الضعيفة, والنفوس المستسلمة الهزيلة.

فما من تميز ولا نجاح , ولا تألق ولا انتصار , ولا اختراع ولا ارتقاء , ولا ريادة ولا قيادة , إلاّ وقد مر بطريق الفشل , وجرب غصص الألم , فمن لم يذق الفشل لم يعرف طعم النجاح.

يقول الشافعي رحمه الله:

كلما أدبني الدهَر ... أراني نقص عقلي

وإذا ما ازددت علماً ... زادني علماً بجهلي

فالناجح يستقي دروس و عبر , وعظات وحكم , من مدرسة الفشل التي مر بها , فينتبه لما يمر به في حياته ومسيره ..

بل إنه يمر بتجارب جيده في صقل نفسه وشخصه , وإثراء عقله ولبه , فيبقى أثرها فعالاً طوال عمره بإذن ربه.

فعلينا أن نعود إلى الله تعالى ونستمد منه القوة والثبات والنصر والسداد (اللهم اهدني وسددني, وألهمني رشدني, وأعذني من شر نفسي).

السلسبيل لراحة البال · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلسبيل لراحة البالص ١٢١