تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل النار , مسخ صورهم إلى صور قبيحة , تسود وجوههم ويمد في أجسامهم ستون ذراعاً , وجلد أحدهم أربعون ذراعاً , وسنة تسعون ذراعاً , وبطنه لو وضع فيه جبل لوسعه , لا يفنون ولا يموتون , نعوذ بالله تعالى من النار.

- الطعام:

الجنة فيها ما تشتهيه الأنفس من المأكولات مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب أحد , فالطير كالبخت تنظر إليه فتشتهيه فيخر بين يديك مشوياً , وتتفتق الثمار عن اثنين وسبعين لوناً كل لون لا يشبه الآخر , نسأل الله تعالى الجنة.

النار طعامهم من شوك يأخذ بالحلق , لا يدخل ولا يخرج , ومن صديد أهل النار , وغسالة أجوافهم , وطعامهم أيضاً من زقوم وهي شجرة في أصل سقر , نعوذ بالله تعالى من النار.

- الشراب:

في الجنة أنهار اللبن والماء والعسل والخمر , والعصائر والفواكه والثمار , شرابهم

من مسك أبيض مثل الفضة , ولو أن رجلاً من أهل الدنيا أدخل يده فيه ثم أخرجها لم يبق ذو روح إلاّ وجد ريح طيبها , ويشربون أيضاً من عين تسمى سلسبيلا , سميت بذلك لسلاستها في الحلق , نسأل الله تعالى الجنة.

في النار شرابهم الحميم الذي يحرق , والغسّاق وهو ما يسيل بين جلدي الكافر ولحمه , ولو أن دلوا من غساق يهرق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا , ويشربون الصديد , والماء الذي كالمهل وهو مثل القيح والدم الأسود كعكر الزيت غليظ , إذا قرب إلى

السلسبيل لراحة البال · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السلسبيل لراحة البالص ١٠٨