تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: طلاق المُكْرَه وما في معناه

قال أصحابنا: طلاق المكره واقع (١)، وقال الشافعي: لا يقع (٢).

لنا: ما ذكره محمد بإسناده: أن امرأة اغتفلت زوجها وجلست على [صدره] (٣) ومعها شفرة، وقالت: لَتطلقَنّي ثلاثًا [أو لأنفذنَّه] (٤)، فناشدها الله ألا تفعلي، فأبت، فطلقها ثلاثًا، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: "لا قيلولة في الطلاق" (٥)، ولأنه قصد الطلاق ولم يرض بالوقوع فصار كالهازل ومن شرط [له] الخيار، ولأنه معنى يقع به الفرقة فاستوى فيه الإكراه والطوع كالرضاع.

فإذا ثبت هذا، قال أصحابنا: كل ما يصح فيه شرط الخيار فالإكراه يؤثر فيه كالبيع والإجارة، (وما لا يصح) (٦) شرط الخيار فيه فلا يؤثر فيه الإكراه

(١) انظر: مختصر القدوري، ص ٣٦٦.

(٢) قال الشافعي: "وكل مكرَه ومغلوب على عقله، فلا يلحقه الطلاق". مختصر المزني ص ١٩٤؛ وفي المنهاج: "ولا يقطع طلاق المكره" ص ٤١٦.

(٣) في ب (ظهره) والمثبت من أ.

(٤) في ب (لا تعدن) والمثبت من أ.

(٥) قال ابن حجر في التلخيص: "ذكره ابن أبي حاتم في العلل عن أبي زرعة، وإنه واهٍ جدًا".

٢/ ٢١٧؛ وأخرجه العقيلي في الضعفاء من حديث صفوان الأصم. ونقل عن البخاري في صفوان "منكر الحديث" ٢/ ٢١١؛ كما قال ابن حجر في الدراية، ٢/ ٦٩.

(٦) في أ هنا (وما لا يؤثر فيه).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٤ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٤ · ص ٥